نادي الأسير: استهداف الأطباء والمستشفيات شكَّل هدفا مركزيا لحرب الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة

إسرائيل تواصل اعتقال مزيد من الفلسطينيين ردا على طوفان الأقصى (وفا)

كشف تقرير صادر عن نادي الأسير الفلسطيني أنه بعد 270 يوما من بدء حرب الإبادة المستمرة ضد المدنيين في غزة، اعتقل جيش الاحتلال آلاف المدنيين من مختلف أنحاء القطاع، بينهم العشرات من النساء والأطفال.

وأضاف التقرير أن الطواقم الطبية التي تم استهدافها بشكل بارز عبر اقتحام المستشفيات الفلسطينية، شكلت هدفا من أهم أهداف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن حملة التحريض على مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية بعد إطلاق سراحه دليل على قرار الاحتلال اعتبار الطواقم الطبية هدفا مركزيا في حرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة.

وأكد التقرير أن استشهاد كل من الطبيبين عدنان البرش وإياد الرنتيسي دليل واضح على “سياسة الاغتيال” التي اعتمدتها إسرائيل ضد الكوادر الطبية الفلسطينية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أفرج الاثنين الماضي عن 50 أسيرا من غزة، بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية، بعد أكثر من 7 أشهر من احتجازه برفقة أعداد من الطواقم الطبية التي اعتقلها الاحتلال من مستشفيات القطاع.

وشدد التقرير على أن جيش الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة الإخفاء القسري، ويرفض الكشف بشكل كامل عن هويات وأماكن اعتقال المدنيين الفلسطينيين، وأنه يرفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم.

وقال إن الاحتلال ينوي حرمان أسرى غزة الذين انتهت محكومياتهم من إطلاق سراحهم، حتى أن عددا منهم أطلق سراحهم أخيرا، أبرزهم: الأسير يوسف مقداد، ونايل النجار، ومحمد الصوفي، ووليد أبو عيد.

وأوضح التقرير أن روايات وشهادات معتقلي غزة شكلت تحولا كبيرا في مستوى جرائم التعذيب وعمليات الاختطاف وجرائم التجويع التي يقوم بها جيش الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، والتي أدت إلى استشهاد العشرات منهم، إضافة إلى الإعدامات الميدانية التي نُفذت بحق آخرين.

جيش الاحتلال متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأسرى الفلسطينيين في سجن سري بصحراء النقب (منصات التواصل)

وأردف التقرير أن قضية الشهداء المعتقلين شكلت منذ بداية الحرب أهم التحولات في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، وأنها الأعلى رقما، حسب المعطيات والبيانات.

وقال “لا تزال آلاف العائلات لا تعرف شيئا عن مصير أبنائها المعتقلين خاصة منذ بدء الحرب، وقد تطوع الاحتلال بقوانين لإدامة هذه الجريمة”.

وخلص التقرير إلى أن عددا من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بذلت جهودا في ضوء بعض التعديلات القانونية التي أُدخلت على الأنظمة الخاصة بمعتقلي غزة، لمعرفة مكان احتجازهم، وطالبت بزيارتهم فيما بعد، لكن هذه المحاولات ما زالت تواجه قيودا صارمة وصعوبات كبيرة.

المصدر : مواقع إلكترونية