تونس.. اعتقالات وملاحقة قضائية بحق مرشحين محتملين للرئاسة ضد قيس سعيد

الرئيس التونسي قيس سعيّد (مواقع التواصل)

أوقفت السلطات الأمنية في تونس رئيس حزب الاتحاد الجمهوري الشعبي لطفي المراحي، الذي أعلن في وقت سابق نيته الترشح للانتخابات الرئاسية هذا العام، للتحقيق في شبهات تبييض أموال.

وأوقف المرايحي وهو أحد أبرز منتقدي الرئيس قيس سعيّد، مساء الأربعاء من قبل الشرطة.

ويواجه السياسي المعارض اتهامات بتبييض أموال وفتح حسابات بنكية بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي، وفق ما أفاد به متحدث باسم المحكمة الابتدائية في العاصمة.

وأعلن المرايحي، في إبريل/نيسان الماضي، قراره بالترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، للمرة الثانية بعد أن ترشح أيضًا لانتخابات 2019 التي فاز بها قيس سعيّد.

مظاهرة في تونس العاصمة هذا العام للتنديد بالقيود على الصحافة
مظاهرة في تونس العاصمة هذا العام للتنديد بالقيود على الصحافة (غيتي)

استدعاء المكي للتحقيق

ويأتي إيقاف المرايحي بعد أيام من إعلان حزب العمل والإنجاز عن استدعاء رئيسه عبد اللطيف المكي للتحقيق بعد 5 أيام فقط من إعلان ترشحه للرئاسة.

ويتم التحقيق مع المكي في ملابسات وفاة مسؤول سابق في الدولة كان يرقد بمؤسسة صحية عمومية حينما كان المكي يتولى منصب وزير الصحة بين عامي 2011 و2014.

ويشتبه في وفاة المسؤول بالنظام السابق قبل ثورة 2011، بسبب التقصير في المؤسسة الصحية.

وتتهم المعارضة، التي يقبع عدد كبير من رموزها في السجون اليوم، السلطة السياسية بممارسة ضغوط على القضاء لتعقب منافسي سعيّد في انتخابات 2024.

ولم يعلن سعيّد ترشحه رسميًا لولاية ثانية، لكن يتوقع على نطاق واسع أن يفعل ذلك في وقت لاحق.

غضب على مواقع التواصل

وأشعل إيقاف المرايحي والتحقيق مع المكي غضب مجموعة من الحقوقيين والإعلاميين وناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبروا أن استهداف المرشحين للرئاسة يخل بالحق الدستوري في الترشح.

وكتبت الصحفية منية العرفاوي “الترشّح إلى أي انتخابات، حق دستوري والتزام مواطني بالديمقراطية وبالدفاع عنها إلى الرمق الأخير، ويجب أن نحترم هذا الحق ونشجّع عليه وندعمه.. لا أن نحبط العزائم وننظر إلى من يريد ممارسة حقه الدستوري وكأنه ذاهب إلى المقصلة!”.

وكتبت الحقوقية أسرار بن جويرة “من يثق في شعبيته لا يخشى فكرة تنظيم انتخابات حرة ونزيهة قائمة على مبدأ المساواة ولا يخاف من المنافسة السياسية المبنية على البرامج والأفكار. أما من يدرك أن “أكبر إنجازاته” هو “حطان الناس في الحبس” وأن شعاره الوحيد هو “من عارض خان”، فلن يسمح لأي طرف يرى فيه خطراً على استمراره بأن يبقى حراً”.

يذكر أن سعيّد قام بمجموعة إجراءات استثنائية بدأها في 25 يوليو/تموز 2021، وأوجدت أزمة واستقطابًا سياسيًا حادًا.

وشملت هذه الإجراءات حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

المصدر : الأناضول + خدمة سند + وكالة الأنباء الألمانية