“مئات الآلاف يواجهون المجاعة”.. تقرير دولي يحذر من أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي بالسودان

أطفال في مخيم للاجئين على الحدود السودانية التشادية وسط أزمة نقص الغذاء (رويترز)

قال المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيرييلو، إن مئات الآلاف من المدنيين السودانيين يواجهون المجاعة في الوقت الحالي بسبب هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر وعرقلة وصول المساعدات من قبل القوات المسلحة.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه منظمة “أنقذوا الأطفال” إن السودان يمرّ بأسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي على الإطلاق، ودعت المجتمع الدولي إلى تخصيص الموارد اللازمة لحماية الأطفال.

“السودانيون يواجهون مجاعة”

وقال المبعوث الأمريكي الخاص للسودان “لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، تواصل الولايات المتحدة إشراك كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في محاولة للتوسط في وقف إطلاق نار محلي والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية”.

وذكر المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، أن الأمم المتحدة جمعت مساعدات إنسانية كبيرة في منطقة الطينة على الحدود التشادية السودانية لتوصيلها للفاشر، وقال إن “الوقت ينفد بالنسبة لهذه الشاحنات، المليئة بالأغذية والأدوية المنقذة للحياة، لتلبية الحاجة الملحة.

وأكد بيرييلو أن الوقت مناسب الآن لقادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لوضع احتياجات المدنيين السودانيين أولا والسماح لهذه المساعدات بالوصول إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها.

“قبل أن يضيع جيل كامل”

من جانبها أكدت منظمة أنقذوا الأطفال، أن السودان يمر بأسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي على الإطلاق، ودعت المجتمع الدولي إلى تخصيص الموارد اللازمة لحماية الأطفال هناك.

وقالت “إن حجم الاحتياجات التي يواجهها الأطفال في السودان أمر مروع.. وهذا هو أسوأ مستوى لانعدام الأمن الغذائي تم تسجيله على الإطلاق في السودان”.

ودعت إلى تخصيص الموارد الكافية لهم، وقالت “يجب على المجتمع الدولي أن يخصص الموارد اللازمة لحماية حياة الأطفال ومستقبلهم قبل أن يضيع جيل كامل”.

وأظهر تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي صدر الأسبوع الماضي، أن هناك خطرا حقيقيا من حدوث مجاعة في 14 منطقة بأنحاء السودان إذا تصاعدت الحرب التي بدأت في إبريل/نيسان العام الماضي، وسط أزمة جوع تتفاقم بشكل حاد وصفها برنامج الأغذية العالمي بأنها الأكبر في العالم.

وذكر التقرير أن تلك المناطق تشمل أجزاء من العاصمة الخرطوم ودارفور وكردفان وولاية الجزيرة، وهي المناطق التي شهدت أعنف القتال.

وتشير نتائج التقرير إلى “تدهور صارخ وسريع في وضع الأمن الغذائي” بالسودان منذ التحديث السابق للتصنيف المتكامل الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووفقا للتقييمات فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمة الجوع ارتفع إلى 45% ليصل إلى 25.6 مليون يمثلون أكثر من نصف السكان في موسم الجفاف الذي يستمر حتى سبتمبر/أيلول عندما يتوافر قدر أقل من الغذاء.

ودفعت أزمة الجوع، التي قال برنامج الأغذية العالمي إنها الأسوأ في العالم، بعض السودانيين إلى أكل أوراق الشجر والتراب، وشمل تقرير لرويترز الأسبوع الماضي تحليلا لصور أظهرت أن وتيرة اتساع مناطق المقابر ترتفع بسرعة مع انتشار المجاعة والمرض.

المصدر : الجزيرة مباشر