وول ستريت جورنال: إسرائيل صادرت هذا العام أكبر مساحة من أراضي الضفة خلال 30 عاما

هدم متواصل لمنازل فلسطينية في الضفة الغربية
هدم متواصل لمنازل فلسطينية في الضفة الغربية (غيتي)

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية في تقرير نشرته الأربعاء إن “إسرائيل أعلنت السيطرة على أكبر مساحة من الأرض في الضفة الغربية المحتلة هذا العام، ما زاد من قدرتها على بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية”.

وذكر التقرير أن السلطة الإسرائيلية، التي تشرف على الاحتلال العسكري للضفة الغربية، قالت إنها “أضافت خمسة أميال مربعة من وادي الأردن إلى أراضي دولة إسرائيل”، وهو ما يمكّن إسرائيل من تخصيص أراض للمستوطنات الجديدة، ويمنع وصول الفلسطينيين إليها.

وأعلنت إسرائيل ضم 9 أميال مربعة من أراضي الضفة الغربية إليها منذ بداية العام الجاري، وذلك وفقًا لما قالته منظمة “السلام الآن”، وهي منظمة إسرائيلية تتبع مصادرة الأراضي في الضفة الغربية من قبل إسرائيل.

رقم قياسي من مصادرة الأراضي

وشهد عام 2024 رقمًا قياسيًا لمصادرة الأراضي في الضفة الغربية، اعتمادًا على حجم هذه الأراضي بالأميال المربعة، منذ توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك طبقًا لما قاله مسؤولون إسرائيليون للصحيفة الأمريكية.

يذكر أن اتفاقية أوسلو، التي وقعت في عام 1979، وضعت الأساس لدولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، غير أن حركة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة لم تتوقف منذ توقيع الاتفاقية.

ونقلت الصحيفة عن هاجيت أوفران، الذي يعمل مع منظمة “السلام الآن” ويتتبع نمو المستوطنات في الضفة الغربية، أن حوالي نصف الأراضي التي تمت مصادرتها منذ اتفاق أوسلو صودرت هذا العام، واصفًا هذا التوسع بأنه “ضخم”.

سموتريتش يعارض بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية
سموتريتش يعارض بشدة فكرة إقامة دولة فلسطينية (غيتي)

كما نقلت الصحيفة عن مؤيد شعبان، رئيس لجنة مراقبة المستوطنات في السلطة الفلسطينية أن مصادرة هذه الأراضي في الضفة الغربية هو “جزء من خطة واسعة تهدف إلى السيطرة على الجزء الشرقي من الضفة الغربية”، موضحًا أن هذه الخطة تهدف إلى طرد الفلسطينيين من هذه الأراضي.

خطط يدعمها سموتريتش

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتشدد، بتسلئيل سموتريتش، هو أيضًا المسؤول عن الشؤون المدنية للضفة الغربية في وزارة الدفاع، “وهو يعارض إقامة دولة فلسطينية، وأقر بأنه يعمل على إضعاف السلطة الفلسطينية”، حسب ما ذكرت الصحيفة.

وذكر التقرير أن الحكومة الإسرائيلية بدأت الأسبوع الماضي “عملية منح الصفة القانونية لخمس بؤر إسرائيلية في الضفة الغربية”، وهي خطوة رحّب بها المتحدث باسم سموتريتش، ووصفها بأنها تساهم في دفع حركة الاستيطان للأمام ومعارضة قيام دولة فلسطينية”.

وتقول الأمم المتحدة إن المستوطنين في هذه البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية كانوا وراء 27 هجومًا على الفلسطينيين هذا العام.

المصدر : وول ستريت جورنال