أبو إيلياء.. أب رفض مغادرة بيته في غزة فكان هذا مصيره (شاهد)

يروي مقطع “فيديو” عبر تقنية الذكاء الاصطناعي قصة استشهاد أب فلسطيني على يد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

تقول الحكاية على لسان الشهيد:

أن تتمسك بالمحبة في مواجهة الكراهية. وأن تبقى في عين الخطر كي تمد يدك لمن يحتاجك، ذلك ما يعطي للحياة معنى وقيمة.

اسمي باسل مصطفى إبراهيم.. كان عمري ثلاثة وثلاثين عامًا. درست الإدارة العامة بجامعة القدس المفتوحة.

ولدت في مخيم الشابورة في رفح، ولم أغادر قطاع غزة طيلة حياتي، فكانت فلسطين تمثل لي كل العالم، وكان شعبها يمثل لي الأهل.

رزقت من الأبناء طفلتيْن: الأولى إيلياء ذات السنوات الأربع. سميتها على اسم القدس؛ فكان لها من جمالها نصيب.

أما الثانية، فلم تتجاوز الستة أشهر، ولدت في الحرب الأخيرة، في نفس الشهر الذي استشهدت فيه جدتها لأمها؛ فأسميتها على اسمها، سحر.

كان أبي كاتبًا صحفيًّا وحقوقيًّا، وكانت أمي معلمة، تعلمت منهما حب الناس والسعي لخدمتهم. وحينما أجبر الاحتلال الأهالي في شمال القطاع على النزوح باتجاه الجنوب، رفضت مغادرة مدينة تل الهوى حيث أسكن، واخترت أن أبقى كي أساعد الباقين في الشمال في الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

كنا نقوم بتهريب الطحين والماء لمن تشبثوا ببيوتهم المهدمة. وفي السابع والعشرين من يونيو/حزيران الماضي، أطلقت مقاتلة إسرائيلية نيرانها باتجاه المنازل المدمرة أصلًا فأصابتني أنا وعددا كبيرا من الأهالي، لتصعد روحي إلى خالقها وأنا مشتاق للقاء أمي التي لا تزال تنزح من مكان لآخر هربًا من شهوة القتل المجنونة التي أصابت الاحتلال.

المصدر : الجزيرة مباشر