بالأخشاب ومواسير الصرف.. شقيقان من غزة يصممان أطرافا صناعية (فيديو)

أطلق شقيقان من قطاع غزة مبادرة لمساعدة مبتوري الأطراف، بسبب الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ تسعة أشهر، وذلك من خلال تصميم أطراف صناعية بطريقة بدائية، إذ تتكون من الأخشاب ومواسير الصرف الصحي.

وقال المعالج الوظيفي عبد الله سلمي إنه فكر في “تصميم الأطراف الصناعية لمبتوري الأطراف من المواد الخشبية والبلاستيكية”، مشيرًا إلى أنه نفّذ الفكرة مع شقيقه اختصاصي الأطراف والأجهزة المساعدة.

وأوضح سلمي للجزيرة مباشر “المواد المستخدَمة جميعها معدات محلية وبسيطة، والأطراف بدائية حسب الإمكانيات، لكنها تؤدي الغرض وتسهّل حياة مبتوري الأقدام”.

وتابع “نحن في حالة حرب، ويمكننا الهروب من مناطق الخطر، لكن الأشخاص ذوي البتر يواجهون صعوبات كبيرة، ومن هنا نعمل على تخفيف العبء من خلال أشياء بسيطة”.

مكونات الأطراف الصناعية

وعن مكونات الطرف، قال سلمي “الطرف يتكون من خشب مشاطيح ومواسير بلاستيك خاصة بالصرف الصحي، نهيئها ونكيفها بآلية معيَّنة من خلال النار لنجعل الطرف مريحًا لمن يستخدمه”.

وأشار إلى أن الدافع لتنفيذ فكرته هو وجوده في سجون الاحتلال الإسرائيلي 47 يومًا، قائلًا “قدرتي على تحمُّل المأساة مكنتني من أن أكون غير مكبَّل العقل والفكر، وأبحث عن الفئات التي تعيش معاناة لأقدم المساعدة إليها”.

الأطراف الصناعية، حتى لو كانت بدائية، تساهم في دعم من فقدوا أطرافهم
الأطراف الصناعية، حتى لو كانت بدائية، تسهم في دعم من فقدوا أطرافهم (غيتي)

بدوره، قال اختصاصي الأطراف الصناعية عبد الله سلمي إنه وشقيقه نجحا بشكل مبدئي في تجهيز طرفين صناعيين: الأول ثابت تحت الركبة، والثاني متحرك بمفصل، مؤكدًا أن الطرفين نجحا في تسهيل حياة اثنين من مبتوري الأطراف.

وأضاف “مكونات الطرف الصناعي بدائية، ونواجه صعوبة في الحصول على أبسط الأشياء، علاوة على أن وسائل الأمان في العمل معدومة للغاية، ونُجهد في عملنا نظرًا لعدم وجود ورش للأطراف الصناعية في جنوبي القطاع حتى من قبل الحرب، كما أن المواد الخاصة بصناعة الأطراف معدومة، الأمر الذي دفعنا إلى تصميمها بطريقة بدائية”.

حلول مؤقتة

وتابع “حاولنا تطوير عملنا من خلال صناعة مفصل للطرف الصناعي، ولكن من أبسط الأشياء وبما يؤدي الغرض، وهذه حلول مؤقتة ولا يمكن اعتمادها بشكل نهائي خاصة أنها من بلاستيك الصرف الصحي”.

وقال محمد التكروري، أحد المستفيدين من المبادرة، إن تجهيز الطرف الصناعي أدى إلى تحسين ظروف حياته اليومية، وخفف من الآلام التي يتعرض لها “بسبب استخدام العكاز في التنقل من مكان إلى آخر”.

وأضاف “الآن أصبحت أقوم بوظائف حياتي اليومية بشكل منفرد”، معبّرًا عن شكره للقائمين على المبادرة لتوفير الطرف الصناعي له.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكثر من 125 ألف شهيد ومصاب معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود تحت حطام المباني المدمرة في القطاع.

المصدر : الجزيرة مباشر