“أفخاخ الموت”.. حكومة غزة تحذر من دعوة إسرائيل سكان المدينة للنزوح جنوبًا

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، من دعوة إسرائيل، سكان مدينة غزة للنزوح من المدينة إلى جنوبي القطاع، محذرة من استدراجهم إلى “أفخاخ الموت والقتل والإعدامات الميدانية”.

وقال المكتب في بيان “نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي بعض الخرائط التضليلية التي تدعو أبناء شعبنا الفلسطيني إلى النُّزوح من مدينة غزة إلى الجنوب على أنها مناطق آمنة، وهذه الدعوات هي دعوات كاذبة وتحمل خطورة بالغة على حياة المواطنين”.

النازحون في رفح يعانون من نقص شديد في الغذاء
النازحون في رفح يعانون من نقص شديد في الغذاء
(رويترز)

توجيهات متضاربة

ومنذ بدء معاركه البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ظل الجيش الإسرائيلي يصدر توجيهات إخلاء إلى مناطق يزعم أنها آمنة بالقطاع، إلا أنه استهدفها مرارًا وأوقع العديد من القتلى والجرحى في صفوف الفارين من مناطق القصف.

وقال المكتب الحكومي “نحذر أبناء شعبنا من دعوات الاحتلال بالنُّزوح من مدينة غزة إلى الجنوب لاستدراجهم إلى أفخاخ الموت والقتل والإعدامات الميدانية”.

وأشار إلى ما “جرى بشكل متكرر من عشرات عمليات الإعدام الميداني للمواطنين الذين حاولوا سابقًا النزوح على شارعي الرشيد غرب مدينة غزة وعلى شارع صلاح الدين شرقي المدينة”.

استباق الهجمات

وأوضح البيان، أن “تكرار هذه الأخطاء الفادحة وهذه المأساة تجعل المواطنين يدفعون ثمن ذلك أرواحهم وحياتهم”. وقال “إن مخططات الاحتلال الإسرائيلي مكشوفة ومفضوحة وظاهرة لكل أبناء شعبنا الفلسطيني”.

وفجر يوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، بدء عملية برية في مدينة غزة بما فيها مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ووجّه السكان والنازحين في مناطق الصبرة والرمال وتل الهوى والدرج بمدينة غزة، إلى مغادرتها فورًا باتجاه مدينة دير البلح وسط القطاع.

ومثل هذه التوجيهات تأتي عادة كإجراء يسبق هجمات جوية ومدفعية وبرية قوية يشنها الجيش الإسرائيلي بداعي أن المنطقة ستشهد قتالًا عنيفًا.

“وسط المجاعة وبلا مأوى”

ووجد نازحون فلسطينيون في مدينة غزة أنفسهم في الشارع بلا مأوى ولا مكان آمن، بعد رحلتيّ نزوح مروا بهما تحت وطأة التهديد والقصف في غضون أقل من يومين.

والأحد، أجبر الجيش الإسرائيلي الآلاف من الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في البلدة القديمة وأحياء التفاح والدرج شرقي مدينة غزة والتوجه نحو المناطق الغربية، تحت تهديد القصف وبعد إنذارهم بالإخلاء تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية هناك.

وترك هؤلاء ممتلكاتهم وأمتعة وفتات الطعام القليل الذي يمتلكونه في ظل مجاعة جديدة باتت تضرب مفاصل الحياة، لكنهم فوجئوا فجر الاثنين، بتنفيذ الجيش عملية برية مفاجئة في المناطق الغربية ما اضطرهم إلى النزوح إلى أماكن أخرى.

وأصدر جيش الاحتلال، لاحقًا بيانًا يطالب فيه السكان بإخلاء المناطق الغربية وبعض المناطق جنوبي المدينة، والتوجه بشكل فوري إلى منطقة المواصي غربي مدينة دير البلح، بوسط القطاع.

اضطراب وخوف وسط النازحين

وسادت حالة من الاضطراب والخوف أوساط النازحين، الذين لم يعرفوا وجهتهم المقبلة، في ظل اكتظاظ منطقة المواصي وسط وجنوبي القطاع بالنازحين، والتي طالبهم الجيش بالتوجه إليها.

والمواصي هي مناطق رملية على امتداد الخط الساحلي، تمتد من جنوب غربي مدينة دير البلح وسط القطاع، مرورًا بغربي خان يونس حتى غربي رفح.

وتعد المنطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية.

المصدر : الجزيرة مباشر