المبعوث الأمريكي: عشرات الآلاف من السودانيين يطالبون بإنهاء الحرب والمجاعة

قال المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيرييلو، في منشور على منصة إكس، إن هناك عشرات الآلاف من السودانيين الذين يطالبون بإنهاء هذه الحرب والمجاعة” في إشارة إلى الحرب المندلعة بالسودان.
وأضاف المبعوث الأمريكي “بينما تستعد الولايات المتحدة لمحادثات عاجلة لوقف إطلاق النار في السودان الأسبوع المقبل، نعقد اجتماعات نهائية في جدة تستضيفها الحكومة السعودية لإنهاء شهور من المشاورات مع أطراف النزاع والشركاء الإقليميين والخبراء الفنيين”.
وقال “بينما ذلك يجري فإن الأهم من ذلك، عشرات الآلاف من السودانيين الذين يطالبون بإنهاء هذه الحرب والمجاعة”.
وفد سوداني في جدة
يأتي ذلك في وقت وصل فيه وفد سوداني إلى جدة أمس الجمعة ليناقش مع الوسطاء الأمريكيين شروط مشاركة الحكومة السودانية في مفاوضات وقف إطلاق النار المقررة في 14 أغسطس/آب في جنيف.
وقال بيان رسمي حكومي “حرصاً من حكومة السودان على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في البلاد ولرفع المعاناة الناتجة عن الحرب التي شنتها الميليشيا المتمردة عن كاهل شعبنا ومواطنينا، قررت حكومة السودان إرسال وفد إلى مدينة جدة”.
وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، دعت واشنطن الجيش وقوات الدعم السريع إلى هذه المفاوضات من أجل التوصل الى وقف لإطلاق النار.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي سوداني في السعودية قوله، إن الوفد وصل إلى جدة “ليبحث مع مسؤولين أمريكيين شروط مشاركة الحكومة في مباحثات جنيف”.
وفي مقابل الموافقة السريعة لقوات الدعم السريع، على الدعوة الأمريكية، شدّدت وزارة الخارجية السودانية على “ضرورة التشاور المسبق مع الحكومة حول شكل وأجندة أي مفاوضات”.
وأوضحت واشنطن في وقت سابق أن مفاوضات جنيف التي ترعاها السعودية ستضم الاتحاد الإفريقي ومصر والإمارات والامم المتحدة كمراقبين.
ويوم الجمعة، قالت أليساندرا فيلوتشي متحدثة باسم الامم المتحدة في جنيف “لا يتعلق الأمر بمبادرة أممية، بل نؤيد كل المبادرات التي يمكن أن تساعد في حل الأزمة في السودان”.
مشاورات برعاية الاتحاد الإفريقي
من ناحية أخرى انطلقت اليوم في أديس أبابا جولة المشاورات بشأن السودان، التي ينظمها الاتحاد الإفريقي بمشاركة منظمة الإيغاد.
وأعلن نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني عضو الهيئة القيادية بتنسيقية (تقدم) خالد عمر، في منشور على منصة أكس، انطلاق جولة المشاورات بشأن السودان التي ينظمها الاتحاد الإفريقي بمشاركة الإيغاد بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا.
وأشار خالد عمر إلى أن القوى المشاركة في الاجتماعات هي تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية تقدم، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال قيادة الحلو، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، بالإضافة لحزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) والحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) وحزب المؤتمر الشعبي.
وقال خالد عمر إن المشاورات تهدف للوصول لحوار سوداني سياسي يسهم في إنهاء الحرب وبناء سلام مستدام في السودان، عبر مخاطبة القضايا الرئيسية التي جعلت السودان أسيراً للحروب وعدم الاستقرار السياسي والفقر.
وأضاف “تأتي هذه المشاورات في وقت يتطلع فيه أهل السودان لمفاوضات جنيف التي نأمل أن تكلل بوقف للعدائيات وفتح لمسارات العون الانساني وترتيبات جدية لحماية المدنيين، مع ضمان آليات الرقابة اللازمة لذلك”.
واختتم خالد عمر تصريحه وقال “بلادنا تستحق السلام، فلنتوجه نحوه بقلوب وعقول مفتوحة، ولننبذ أصوات الحرب والكراهية التي لن تورث بلادنا سوى الدمار”.