في ظل العدوان على قطاع غزة.. ابتكارات الفلسطينيين لا تنضب (فيديو)

في ظل الحصار والحرب المستمرة على غزة، يواجه سكان القطاع نقصًا حادًّا في المواد الأساسية، بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر ومنعه دخول الإمدادات في حصار خانق اشتد مع بداية العدوان في 7 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

مواد التنظيف كانت إحدى تلك الأساسيات التي أثّر نقصها بشكل كبير على الصحة العامة، وفي مواجهة هذا التحدي، لجأ الغزيون إلى ابتكار حلول بديلة بمواردهم المحدودة للتغلب على هذا النقص.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

التقت الجزيرة مباشر المواطن أحمد نبيل حماد، الذي صنع أدوات ومواد تنظيف بطرق بدائية، بعدما دمر الاحتلال الأجهزة التي كان يمتلكها قبل الحرب في مصنعه بمدينة خان يونس جنوبي القطاع.

يقول أحمد “كان مصنعنا يصنع قرابة 40 نوعًا من مواد التنظيف قبل الحرب على غزة، وكان ممتلئًا بالآلات والأجهزة، ولدينا خبرة تمتد لأربعة عقود في هذا المجال”.

ويواجه أحمد تحديات كبيرة في جمع المواد اللازمة وتصنيع الأدوات، حيث إن بعض الأجهزة تضررت بفعل ضربات الاحتلال الإسرائيلي، في حين يحتاج بعضها الآخر إلى سولار “ديزل” لتشغيلها، ليلجأ بخبرته إلى الطرق البدائية لصناعة مستلزمات التنظيف، ساعيًا لتقديم شيء ما لأهل مدينته في هذه الأوقات العصيبة.

وأضاف “اليوم، منتجات مواد التنظيف في الأسواق قليلة جدًّا ومرتفعة الأسعار، نحن نبيعها للناس بخجل واستحياء، لكن هذه هي الظروف”.

كما ذكر أحمد نبيل أنهم طالبوا بالسماح بإدخال مواد التنظيف أو تقديم المواد الخام لصنعها في غزة لكن المعابر أُغلقت، مشيرًا الى أن تصنيع هذه المستلزمات يدويًّا باستخدام المواد الكيميائية دون وجود آلات يضر بأجساد العاملين.

في السياق، تحدث أحمد عن الآلية البدائية لتصنيع مواد التنظيف في ظل النقص الكبير لمواد التصنيع، موضحًا أنهم يستخدمون أدوات بسيطة جدًّا مثل العصا لتحريك السوائل والمواد الكيميائية، والدلاء الكبيرة التي تُخلَط المواد فيها.

وطالب أحمد -مثل باقي سكان القطاع- الدول بالضغط لإدخال المواد الأساسية الى القطاع، قائلًا “الوضع يزداد سوءًا، فهناك حرب النظافة والأمراض التي تأتي على غزة، نطالب بدخول هذه المستلزمات للحفاظ على صحة الناس وسلامتهم”.

في بساطة الحلول وبإصرار النفوس، يكمن سر صمود أحمد وأمثاله، حسب الكثيرين، فمن بين الأنقاض يبنون حياة جديدة، مستعينين بابتكارات بسيطة تثبت أن النظافة والصحة حق أساسي، وأن الإبداع لا يحتاج إلى موارد ضخمة، بل إلى عقل مبدع وقلب صبور.

ويعاني قطاع غزة نقصًا شديدًا يقارب الانعدام في المواد الأولية، والمواد الغذائية والطبية، منذ بداية الحرب الإسرائيلية التي اشتد معها الحصار الخانق في 7 من أكتوبر الماضي، والتي أدت إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء والمدنيين، إضافة إلى تدمير البنى التحتية في عموم محافظات القطاع ومدنه، كما سبَّبت مجاعة كارثية بسبب الحصار الخانق الذي اشتد مع بداية العدوان.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان