حريق بمحطة زابوريجيا النووية.. وأكبر توغل أوكراني في روسيا يجبر السكان على المغادرة (فيديو)

تصعيد غير مسبوق وتبادل اتهامات

تبادلت كييف وموسكو مسؤوليّة اندلاع حريق في نظام للتبريد في محطّة زابوريجيا النوويّة الخاضعة لسيطرة القوّات الروسيّة.

وذكر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إنّ “الغُزاة الروس أشعلوا حريقا” في المحطّة، متّهما إيّاهم بمحاولة “ابتزاز” كييف. وقال إنّ “المستويات الإشعاعيّة هي حاليا ضمن المعايير”.

وأظهر تسجيل فيديو نشره زيلينسكي تصاعد دخان أسود فوق أحد أبراج التبريد في المحطّة.

وقال وزير الداخليّة الأوكراني إنّه “يُراقب من كثب” الأوضاع من محطّات المراقبة المُقامة قرب المنشأة. وأضاف “ما من خطر لانفجار بخاري أو غير ذلك من تداعيات”.

وسبق أن اتّهمت موسكو مرارا القوّات الأوكرانيّة بقصف المنشأة عمدا، وهو ما نفته كييف، التي تتّهم روسيا بتحويل المحطّة إلى منشأة عسكريّة عبر نشر أسلحة ثقيلة في نطاقها.

من جهتها، أعلنت الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية عدم رصد أيّ زيادة في مستوى الإشعاعات النوويّة أو أيّ تضرّر لأمن المنشأة وسلامتها النوويّة، وأنّ الحريق لم يُشكّل على ما يبدو تهديدا لأمن المنشأة وسلامتها النوويّة.

وجاء في بيان للوكالة أنّ خبراءها “شهدوا انبعاث دخان أسود كثيف من المنطقة الشماليّة لمحطّة زابوريجيا بعد سماع دويّ انفجارات عدّة في المساء” وأبلغتهم الإدارة بـ”الاشتباه بهجوم بطائرة بلا طيّار” على “أحد برجَي التبريد”.

ودعت الوكالة إلى “الوصول الفوري” إلى المنطقة المتضرّرة “من أجل تقييم الأضرار” و”تحديد السبب المُحتمل لهذه الواقعة”.

ودعا المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إلى “وضع حدّ” لمثل هذه “الهجمات غير المسؤولة التي تزيد خطر وقوع حادث نووي”. وقال إنّ “أيّ حريق في الموقع أو في محيطه ينطوي على خطر الانتشار” إلى منشآت حسّاسة.

الجدير بالذكر أن محطّة زابوريجيا هي الأكبر للطاقة النوويّة في أوربا ويحتلّها الروس منذ آذار/مارس 2022. وتقع المحطّة في إنرغودار على ضفاف نهر دنيبرو الذي يُعدّ خطّ تماس للمواجهة بين طرفي الحرب.

منطقة زابوريجيا حيث تقع أكبر محطة نووية في أوربا وتحذيرات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الجزيرة – أرشيف)

أكبر توغل أوكراني

في السياق، أقرّت روسيا، أمس الأحد، أنّ القوات الأوكرانيّة توغّلت في عمق منطقة كورسك الحدوديّة، في هجوم اعتبر مسؤول أوكراني أنّ هدفه “زعزعة استقرار” روسيا و”تشتيت” قواتها المسلّحة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أنها “أحبطت محاولات” للجنود الأوكرانيّين باستخدام مدرّعات لتحقيق “اختراق في عمق الأراضي الروسيّة”.

لكنّها أشارت إلى أنّ بعض هذه القوّات متمركز قرب قريتي تولبينو وأوبشي كولوديز، على مسافة 25 و30 كيلومترا من الحدود الروسيّة الأوكرانيّة.

واعتُبر الهجوم على كورسك العمليّة الأكبر العابرة للحدود والأنجح التي تنفّذها كييف حتّى الآن، وأكبر هجوم لجيش أجنبي على الأراضي الروسيّة منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت روسيا، السبت، إجلاء أكثر من 76 ألف شخصاً يقيمون في منطقة التوغل، فيما غادر المزيد أمس الأحد، وقامت شركة سكك الحديد الروسية بتشغيل قطارات طوارئ من كورسك إلى موسكو على مسافة 450 كيلومترا، للأشخاص الذين يريدون الرحيل.

 

فرض حالة الطوارئ

وأفاد مسؤولون روس بأن ضربة صاروخية أوكرانية على مبنى سكني في مدينة كورسك، على مسافة نحو 80 كيلومترا من موقع القتال، أسفرت عن إصابة 15 شخصا بجروح.

وأقر حاكم المنطقة أليكسي سميرنوف بأن الوضع “صعب”، موضحا أنه أجرى محادثات مع مسؤولين في وزارة الدفاع. كما تعرّضت منطقة سومي لقصف انتقامي أيضا. وتخطط السلطات فيها لإجلاء ما لا يقل عن 20 ألف مدني من المنطقة الحدودية الواقعة مقابل منطقة كورسك.

وأمام هذه التطورات أعلنت روسيا فرض حالة الطوارئ في منطقة كورسك وإطلاق ما أسمته “عملية لمكافحة الإرهاب” في المنطقة وفي منطقتين حدوديتين أخريين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، عبر حسابها الرسمي على تلغرام، أن قواتها العسكرية تصدت للقوات الأوكرانية وكبدتها خسائر كبيرة على عدة محاور من جبهات القتال، وأشارت إلى إسقاط 40 مسيرة أوكرانية واعتراض 6 صواريخ “هيمارس” خلال الـ24 ساعة الماضية.

الهجوم الأوكراني على كورسك الروسية (الأناضول)

عملية عسكرية غير مسبوقة

وأطلقت أوكرانيا عمليّة واسعة عسكرية غير مسبوقة، الثلاثاء 6 من أغسطس/آب، في عمق منطقة كورسك الحدوديّة الروسيّة، وسمحت لقوّاتها بالتوغّل حتّى عمق 15 كيلومترا على الأقلّ والسيطرة على مواقع عدّة.

وقال مسؤول أمني أوكراني “نحن في حالة هجوم. والهدف هو تشتيت مواقع العدوّ وإلحاق أكبر مقدار من الخسائر وزعزعة الوضع في روسيا، لأنهم غير قادرين على حماية حدودهم، ونقل الحرب إلى الأراضي الروسيّة”.

وأشار المسؤول الأوكراني إلى أنه عاجلا أم آجلا، “ستصد” روسيا القوات الأوكرانية في منطقة كورسك، مؤكدا أن أوكرانيا تستعد لهجوم انتقامي روسي عبر هجمات صاروخية واسعة النطاق بما في ذلك هجمات “على مركز صنع القرار” في أوكرانيا.

استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا
استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا (الفرنسية)
المصدر: وكالات

إعلان