تحذيرات طبية: 14 سببًا للزهايمر.. تعرف عليها وعلى طرق الوقاية منها
أضاف تقرير جديد صادر عن مجلة لانسيت الطبية الدولية في أغسطس/آب 2024، عاملين جديدين إلى قائمة العوامل التي تؤدي إلى الخرف وفقدان الذاكرة؛ فصارت القائمة تضم 14 عاملًا، وبحسب تقرير لجنة لانسيت فإنه إذا تمت الوقاية من تلك العوامل الأربعة عشر، يمكن منع ما يقرب من نصف حالات الخرف في جميع أنحاء العالم أو على الأقل تأخيرها.
14 سببًا للزهايمر
ذكرت جمعية الزهايمر الألمانية، أن عدد المصابين بالخرف في ألمانيا بلغ نحو 1.8 مليون شخص، ويغطي مصطلح “الخرف” أمراضا مختلفة، من بينها مرض الزهايمر، الذي يؤدي إلى فقدان القدرات العقلية.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsسائل يغسل الأعصاب.. اكتشاف يفتح الباب أمام ثورة علاجية في عالم الطب
بعد تأكيد فعاليته.. استشاري مخ وأعصاب يتحدث للجزيرة مباشر عن أحدث دواء للصداع النصفي (فيديو)
علاج قريب من “أوزمبك” يحقق نتائج واعدة في مكافحة سمنة الأطفال
وجاء في تقرير لجنة لانسيت حول الوقاية من الخرف والتدخل والرعاية، أنه يمكن الوقاية من 45% من حالات الخرف أو على الأقل تأخيرها إذا تم القضاء على 14 سببًا تؤدي إلى الخرف والزهايمر.
وكانت المجموعة الدولية قد تناولت 14 سببًا في تقريرها الصادر عام 2020 وهي:
- انخفاض مستوى التعليم.
- فقدان السمع.
- ارتفاع ضغط الدم.
- التدخين.
- السمنة.
- الاكتئاب.
- الخمول البدني.
- مرض السكري.
- الإفراط في شرب الخمور.
- إصابات الدماغ الرضحية.
- تلوث الهواء.
- العزلة الاجتماعية.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار بعد سن الأربعين.
- فقدان البصر غير المعالج في سن متأخرة.
وقال بيتر بيرليت، الأمين العام للجمعية الألمانية لطب الأعصاب: “إذا قمت بتصحيح تراجع البصر وخفض مستويات الكوليسترول الضار إلى المستويات المثلى في منتصف العمر، فيمكنك في الواقع تقليل خطر الإصابة بالخرف”.
وأضاف أنه على الرغم من أن هذه الارتباطات كانت متوقعة، فقد تم إثباتها الآن، مؤكدًا ضرورة أخذها في الاعتبار في العلاج الطبي من قبل ممارسي الصحة العامة.
عوامل الخطر متشابكة ولا ينبغي الاستهانة بها
أكد بيرليت على التشابك بين العوامل الـ14؛ فإذا لم يتم تصحيح تراجع السمع والبصر في الوقت المناسب، فإن ذلك سيؤثر في التواصل، وسيكون له تأثير في القدرات الإدراكية والتفاعلات الاجتماعية.
لكنه أضاف: “جميع عوامل الخطورة المذكورة يمكن تقليل تأثيراتها منذ الطفولة، إذا اتخذ كل فرد التدابير المناسبة”.
وقال شتيفان تايبل من المركز الألماني للأمراض العصبية، إن العدد الإجمالي لحالات الخرف التي يمكن الوقاية منها عبر جميع عوامل الخطورة من المحتمل أن يكون أقل.
وأضاف: “زادت الدراسة من نسبة الوقاية من الأخطار القابلة للتعديل إلى ما يقرب من 45%، لكن عند التأثر بعدد من عوامل الخطورة، تحدث تأثيرات مشتركة، لذلك لا يمكنك الاعتماد على خفض الأخطار لدى بعض الأشخاص”.
ما هو مفيد للدماغ مفيد للقلب أيضا
يؤكد بيرليت أن الوقاية من الخرف على المستوى الفردي لا تقتصر فقط على تدريب الدماغ في صورة حل ألغاز الكلمات المتقاطعة أو تعلم لغات أجنبية أو آلات موسيقية، هذا كله مهم. لكن أيضا يجب مراعاة النظام الغذائي الصحيح، وتقليل الكحول قدر الإمكان، والحركة البدنية بالقدر الكافي ووزن جسم صحي، فكل هذا لا يفيد الدماغ فقط، بل القلب أيضا.
دور الحكومات في الوقاية
أكد بيرليت ضرورة أن تقوم المؤسسات الحكومية بدورها في معالجة عوامل خطر أخرى مثل مكافحة تلوث الهواء وإتاحة فرص التعليم، كما أن الأطفال من الأسر المحرومة اجتماعيًّا يحتاجون إلى الدعم مباشرة من دور الرعاية النهارية.
ومن المهام السياسية الأخرى في هذا السياق مكافحة تداعيات تغير المناخ، يقول بيرليت: “نحن نعلم أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يزداد بسبب نقص التبريد في الليل”.
الوقاية منذ الطفولة
يرى بيرليت أنه من المهم اتخاذ تدابير وقائية في سن لا يتم فيها التفكير في الإصابة بالخرف، وقال: “يجب على كل فرد أن يعرف أنه من خلال تغيير نمط حياته، يمكنه بالفعل تقديم مساهمة كبيرة في تقليل أخطار الإصابة بالخرف، وكذلك الأمراض الأخرى”.
ويرى مدير وحدة الطب النفسي والعلاج النفسي في مستشفى جامعة كولونيا، فرانك يسن، أن الوقاية من الخرف من خلال اتباع أسلوب حياة صحي بصورة أكبر تحدث بالفعل.
وقال: “ينخفض معدل الإصابة بالخرف بالنسبة المئوية مع تقدم العمر في العديد من البلدان منذ سنوات”.
وأضاف أن عدد المسنّين يتزايد بسرعة؛ مما أدى إلى تزايد طفيف في إجمالي عدد المصابين بالخرف، وقال: “ولكن إذا عشنا حياة غير صحية ولم نهتم بضغط الدم والنشاط البدني والنظام الغذائي، فسيصبح عدد الأشخاص الذين يعانون من الخرف أعلى”.