أطباء بلا حدود تتهم الدعم السريع باحتجاز إمدادات طبية والخارجية السودانية تعلق

قالت منظمة أطباء بلا حدود بالسودان في بيان، إن قوات الدعم السريع تحتجز شاحنات إمدادات طبية تابعة لها، في مدينة (كبكابية) شمال الفاشر بولاية شمال دارفور منذ أربعة أسابيع كان يفترض أن تصل إلى مدينة الفاشر.
وأكدت المنظمة في بيان اليوم السبت، أن الحصار المستمر على شاحنات الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها يعرض المزيد من الأرواح للخطر في السودان.
نفاد المخزون
وقالت إن الحصار سيكلف أرواحًا وستواجه المرافق قريبا نفاد المخزون، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة على المرافق الصحية في الفاشر أدت إلى ارتفاع عدد القتلى في المدينة.
وبالنسبة للمستشفى السعودي ومخيم زمزم بالفاشر، أوضحت منظمة أطباء بلا حدود أنه لم يبق لديها سوى ما يكفي من الأدوات الجراحية لعلاج 100 شخص وأقل من إمدادات شهر من الغذاء العلاجي.
وحثّت المنظمة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على تجنيب المستشفيات القتال وتسهيل حركة الإمدادات الإنسانية داخل البلاد وعبرها.
الخارجية السودانية تعلق
من جانبها علقت وزارة الخارجية السودانية في بيان، على بيان منظمة أطباء بلا حدود بشأن احتجاز قوات الدعم السريع شاحنات إمدادات طبية بمدينة كبكابية في ولاية شمال دارفور.
وقالت الخارجية السودانية إن بيان المنظمة يوضح بشكل كاف أن قوات الدعم السريع هي التي تسببت في انتشار الجوع في مخيم زمزم للنازحين بالولاية حسب ما ذكرت لجنة خبراء الأمن الغذائي.
وأوضحت الخارجية السودانية أن بيان منظمة أطباء بلا حدود، ينفي الزعم بأن عدم استخدام معبر حدودي بعينه هو سبب عدم وصول الإغاثة إلى المحتاجين.
وشددت وزارة الخارجية السودانية على ضرورة بلورة “موقف دولي حازم تجاه قوات الدعم السريع وداعميها لردعهم عن التمادي في ارتكاب الفظائع والاستخفاف بالشرعية الدولية”.
يأتي ذلك في وقت دعت فيه الأمم المتحدة أمس الجمعة، المانحين الدوليين إلى زيادة دعمهم المالي بشكل عاجل لمنع حدوث مجاعة في السودان، بحسب بيان لمكتب منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان كليمنت نكويا سلامي.
وفي البيان، أكدت المسؤولة الحاجة إلى التدخل العاجل في ظل تأكيد الخبراء على ظروف المجاعة في السودان، وناشدت المجتمع الإنساني بالسودان توفير الموارد العاجلة والوصول الإنساني دون عوائق.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان الغارق في الحرب تهدّد المنطقة بأسرها، وذلك غداة تقرير أممي خلص إلى تفشي المجاعة في أجزاء من ولاية شمال دافور.
وخلصت مراجعة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التي تستخدمها وكالات الأمم المتحدة، إلى أن الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أدخلت مخيم زمزم القريب من مدينة الفاشر المحاصرة، في المجاعة.