“ابني مش مجهول”.. والدة خالد الشوا الذي استشهد بجوار الزميل إسماعيل الغول تتحدث عن نجلها (فيديو)

في جريمة جديدة تضاف لسجل الاحتلال، وبينما كان يتجول على دراجته الهوائية لتلبية احتياجات عائلته ومساعدة الآخرين، استشهد الفتى خالد الشوا (17 عامًا) أثناء مروره بالقرب من سيارة الصحفيين الشهيدين إسماعيل الغول ورامي الريفي، والتي استهدفت بشكل مباشر بقصف الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، يوم الأربعاء الماضي.
ووفقاً لوالدته بسمة الخازندار، فإن نجلها الشهيد خالد، كان في طريق رحلته اليومية لتوصيل الطعام إلى أحد الجرحى المسنين، حيث قالت للجزيرة مباشر “الحمد لله ابني كان آخر عمل يعمله قبل ما ينول الشهادة هو عمل الخير، كان يوميا يوصل الأكل ويحمله على الشنطة اللي بظهره، من مكاننا في حي الرمال إلى معسكر الشاطئ لرجل مسن مدني وبريء عزيز علينا وابنه مصاب، وعمره خالد ما رفض، حتى لو تعبان يروح يوصله”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضافت أم خالد “ابني كان البكر الوحيد على 4 بنات، كان هو كل حياتنا، كان يصحى أول شي يفطر، وبعدين يروح يعبي لنا مياه حلوة ومالحة وياخذ البطاريات ويشحنهم لنا، وبعدين يروح يولع لي النار عشان أطبخ لهم، خدوم وجدع”.
وعند استقبالها خبر استشهاد خالد، أشارت بسمة إلى أنها عندما وصلت إلى المستشفى كانوا قد وضعوا على جسد ابنها خالد رقمًا وقالوا إنه شهيد مجهول، موضحة “ابني مش رقم، ومش مجهول، ابني كان عنده طموح بدراسة البرمجيات أو الأمن السيبراني”.
وبدموع انهمرت على وجنتيها، قالت إنها كانت تتمنى أن تفرح بسماع خبر نجاح خالد في الثانوية العامة على الراديو، مبينة “الحمد لله ربنا أعطاه شهادة أحسن من اللي كنت بتمناها، وبدل ما أسمع اسمه في الراديو والجريدة فقط، سمعت اسمه في التلفزيون وكل صفحات النت، والله رفع راسي الله يرضى عليه رضا قلبي وربي”.
وأكدت بحرقة وكسرة كبيرة أنها لن تسامح من تسبب في خسارتها نجلها، قائلة “احنا أولادنا مش غاليين على ربهم ولا خسارة على ربهم، فدا ربهم وفدا القدس وفدا الأقصى.. بس هذا حرام.. والله بكرة بين إيدين الله كله يُسألوا عنه، والله ما نشفع لهم والله ما نغفر لهم والله ما نسامحهم والله”.
وأردفت الأم المكلومة “أنا عن نفسي مش مسامحة كل واحد له ذنب بروح ابني وكان سبب في هذه الحرب، أنا راضية وصابرة ومحتسبة لله وللي ربنا أعطاني إياه، الحمد لله وإن لله وإن إليه لراجعون”.
بدوره قال سائد الشوا إن نجله خالد قُصف إلى جانب صحفيين مدنيين بلا أي ذنب، وتابع في حديثه إلى الجزيرة مباشر “كان خالد رجل بـ100 رجل، شهم وخجول ومتدين وملتزم وخلوق، مبادر بعمل الخير، منذ تسعين يوما وهو يذهب بشكل يومي لتوصيل الطعام لمن يحتاجه ولم يتذمر أو يعبر عن انزعاجه مرة واحدة، رفع خالد رأس والديه، ونال الشهادة الكبرى، وسيكون شفيعاً لنا يوم القيامة إن شاء الله”.
وقد تناقل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي صورة للفتى الشهيد الشوا وهو ملقىً على الأرض إلى جانب سيارة الغول غارقًا بدمه ويحمل حقيبة على ظهره.