استهداف الصحفيين المسلمين في الهند.. ضريبة تغطية جرائم الكراهية ضد الأقلية المسلمة (فيديو)

في واقعة مثيرة للقلق بولاية أوتار برديش في شمال الهند، واجه الصحفيان وسيم أكرم تياغي وذاكر علي تياغي تداعيات قانونية بسبب تعليقاتهما على مقتل محمد فيروز قريشي في بلدة جلال آباد. واتهمت الشرطة الصحفيين بالتحريض “على الكراهية والغضب” في المجتمع الهندي على إثر نشرهما للقصة.

وفي حوار مع الجزيرة مباشر، قال الصحفي وسيم أكرم تياغي عن توثيقه لأقوال عائلة الضحية “تعرضَ محمد فيروز للاعتداء ليموت وهو في طريقه إلى المستشفى، ونشرتُ تغريدة عن الخبر استنادًا إلى أقوال عائلته بأن القتل كان على أيدي حشد من الهندوس”.

وأفاد حول القضية التي رفُعت ضده “تصل عقوبة القضية إلى 7 سنوات من السجن، ولا تزال مسجلة ضدي حيث لم أتمكن من الحصول على كفالة من المحكمة حتى الآن، إنهم يستخدمون القانون ومنفذيه في إرهابنا”، مُشيرًا إلى أن ما يواجهونه من تهديد واستهداف يؤثر سلبًا في عملهم الصحفي.

وأكد مدير “ملت تايمز”، شمس تبريز، أنهم يواجهون اعتداءات على الأرض من قبل جماعات هندوسية من جهة، وإهمال وتهديدات الشرطة بحقهم من جهة أخرى، وقال “في حال لم نتوقف عن التغطية، تهدد الشرطة برفعِ قضايا ضدنا”.

وأضاف تبريز مستنكرًا “أولًا يُقتل المسلمون على يدِ جماعات من الهندوس، وعندما نطالب الشرطة بالقبض على المجرمين، تُحاول الشرطة الدفاع عنهم بتغيير الرواية واستهداف الصحفيين الذين يحاولون قول الحقيقة”.

وأوضح برشانت تندن، عضو رابطة محرري التلفزيون، كيف أن وسائل الإعلام التقليدية تتبنى أجندة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، مُروجةً للكراهية ضد المسلمين.

وقال تندن عن الوضع المتأزم في الهند اليوم “عملتُ محررًا في ظل الحكومة السابقة وكنتُ أتلقى تهديدات قانونية بشكل متكرر. ومع ذلك، لم يحدث أبدًا أن رفعت الشرطةُ قضية جنائية ضدي، أو قامت أيُّ جهة حكومية بمداهمة منزلي أو اعتقالي. لكن الوضع قد تغير الآن، وأصبح ذلك يحدث بشكل متكرر”.

وتؤكد التقارير استمرار تصاعد وتيرة حوادث قتل المسلمين خارج نطاق القانون في الهند، حيث يواجه المسلمون أشكالا مختلفة من الاضطهاد في بلد يحكمه الحزب القومي الهندوسي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي المتهم بممارسة التمييز ضد الأقلية المسلمة منذ توليه السلطة في 2014.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان