جدعون ليفي: اغتيالات نتنياهو تُعجب الأطفال ومحبي المغامرات فقط وإسرائيل لم تعد مكانا آمنا (فيديو)

إسرائيل مظاهرة وقف الحرب
متظاهرون في إسرائيل ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (رويترز)

ذكرت تقارير الجيش الإسرائيلي وتقديرات الأجهزة الأمنية أن تشديد الضغط العسكري وتوسيع سياسة الاغتيالات لا يعززان أبدا الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، بل يزيدان أمد هذه الحرب.

وأصبح السؤال المطروح في هذا الإطار: في ماذا يفكر نتنياهو؟

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

في حواره مع الجزيرة مباشر، عبر الإنترنت، قال الكاتب بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، جدعون ليفي، ردًّا على هذا السؤال: البعض قد يعتقد أن نتنياهو مهتم بهذا التصادم ومهتم بهذه الحرب، أي الحرب الإقليمية، ربما يريد حربًا مع إيران. لكن لا نعلم، ولا يمكننا أن نعلم ولكن يمكننا أن ننظر إلى نتائج هذه الأفعال، فالمنطقة ستصبح أكثر خطورة، والشرق الأوسط أصبح أكثر تفجرًا، ونتنياهو كان يعلم أن هذا سيحدث.

وأضاف ليفي: عندما قرر نتنياهو أن يغتال إسماعيل هنية على أراضٍ إيرانية في مراسيم ترسيم الرئيس المنتخب الجديد، لم يكن نتنياهو غبيا، كان يعلم أن إيران ستشعر بالإذلال، وإيران قد شعرت بذلك، وأنا متأكد أنه أخذ بعين الاعتبار أن إيران سترد، وأعتقد أن إيران -لسوء الحظ- سترد.

وبالتالي الإجابة عن سؤال نية نتنياهو، هي “أن النية هي الحرب”.

وفي سؤال حول مصلحة نتنياهو من هذه الحرب الواسعة قال ليفي: هذا الأمر يعتمد على نتيجة الحرب، أولا نتنياهو -وربما يكون هذا من غير المرجح بالنسبة لليسار- ليس هناك نية شخصية، لكنه يعلم أنه فور انتهاء هذه الحرب سيتنحى عن منصبه، ثم ستأتي كل الأسئلة عن السابع من أكتوبر وهذه الحالة من الفوضى التي تلتها، لأنه طالما أن إسرائيل في حالة حرب لن يطرح أحد هذه الأسئلة بطريقة جدية.

وبالتالي كلما طال أمد هذه الحرب استمر أمد مسيرة نتنياهو السياسية، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، ربما أن نتنياهو يعتقد أن حربًا أكبر ستصب في مصلحة إسرائيل.

الاغتيالات سياسة فارغة

وعن سياسة الاغتيالات التي يتبناها نتنياهو، قال ليفي: إنها بمثابة عمليات جيمس بوند التي ربما تُعجب الأطفال أو حتى الأشخاص الذين يحبون المغامرات، لا شيء غير ذلك.

وأضاف: إسرائيل لم تعد مكانًا آمنا بعد عملية الاغتيال هذه، والسلام لم يعد قويًّا، والانتهاء من هذه الحرب لم يعد أمرا وشيكا ولا أرى أي أمر إيجابي في هذه الاغتيالات.

وذكر ليفي أن إسرائيل تصر على هذه السياسة منذ سنوات، وبعد كل عملية اغتيال يعدون أنهم سينتصرون على حماس وحزب الله وإيران، ولكنهم عادة ما يكون البديل أكثر تطرفا وأكثر راديكالية، “وإذا كانت هذه السياسة تعجب الكثيرين في إسرائيل فأنا أرى أنها سياسة فارغة”.

وفي رده على سؤال هل تغير سياسة الاغتيالات من حقيقة هذه الحرب مهما علا شخص المستهدف الذي اغتالته إسرائيل؟ قال ليفي: ربما قد تتغير الحرب نحو الأسوأ، لأن هذا الأمر سوف يُطيل أمد المفاوضات، وربما يكون هذا هو الغرض من عملية الاغتيال. فلا يمكن أن نتوقع من الفلسطينيين أن يواصلوا التفاوض، وإسرائيل قد اغتالت أحد الأطراف المفاوضة، هذه ليست طريقة تسمح بالتوصل إلى صفقة أو إلى وقف إطلاق النار، بل يمكن أن تؤدي تمامًا إلى العكس.

وفي رده على سؤال الجزيرة مباشر عن وضع الأسرى الإسرائيليين في غزة، بعد قيام نتنياهو بتوسيع هذه الحرب واستفزاز أطراف أخرى في الإقليم، قال ليفي: نتنياهو من السهل أن يتجاهل مظاهرات أهالي الأسرى، المتواصلة منذ أشهر بشكل مذهل، فهي لا تصب في مصلحته السياسية، لأن هؤلاء المتظاهرين لم ولن يصوتوا لنتنياهو.

وأضاف: هذه التظاهرات لم يكن لها أثر كبير في السياسة الإسرائيلية، لأنه كان من السهل جدًّا تجاهلها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان