جدل في تركيا بشأن قرار حجب إنستغرام لحذفه منشورات عن إسماعيل هنية

تمتلك شركة ميتا تطبيقات فيسبوك وواتس آب وإنستغرام وماسنجر (غيتي)

استيقظ الأتراك صباح أمس الجمعة، ليُفاجَؤوا بأن تطبيق إنستغرام على هواتفهم لا يعمل. في البداية ظن كثير من المستخدمين أن خللًا فنيا ضرب التطبيق، لكن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحكومية أصدرت بيانا أعلنت فيه مسؤوليتها عن حجب التطبيق.

التطبيق الأشهر في تركيا

تعد تركيا من أكثر دول العالم استخداما للتطبيق، إذ بلغ عدد الحسابات النشطة عليه من داخل تركيا أكثر من 153 مليون حساب، أنشأها أكثر من 50 مليون مستخدم نشط، مما يعني أن أكثر من 62% من الأتراك يستخدمون هذا التطبيق يوميًّا.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

إسماعيل هنية في الواجهة

ورغم أن بيان الحجب الحكومي لم يشر مباشرة إلى حذف التطبيق منشورات تعزية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، فإن صحفًا ومواقع حكومية قالت بوضوح إن سبب الحجب يرجع إلى سياسة التكتيم التي ينتهجها الموقع ضد المحتوى الفلسطيني، والتي دفعته إلى حذف ملايين منشورات التعزية لحركة حماس، بما فيها صور وفيديوهات نشرها مسؤولون حكوميون ووزراء بالدولة.

سوابق للصراع بين الحكومة وتطبيقات التواصل

للحكومة التركية تاريخ ممتد في انتقاد ومواجهة تطبيقات التواصل الاجتماعي الأجنبية، إذ أصدر البرلمان التركي سابقًا قانونًا يُلزم التطبيقات التي يتجاوز عدد مستخدميها مليون يوميًّا بأن تُعين مُمثلًا لها داخل الدولة، كما يتيح القانون للسلطات إزالة المنشورات التي تعتبرها منتهكة للقانون بالتعاون مع ذلك الممثل.

تكميم للأفواه أم حرية تعبير؟

أثار القرار ردودا واسعة داخل تركيا فور إعلانه، بين مؤيدين رأوا فيه استجابة لحملات كانوا قد دشنوها ضد التطبيق اعتراضا على منعه منشورات التعزية في “هنية“، وبين معارضين رأوا في حجب التطبيق تكميمًا للأفواه.

رئيس بلدية إسطنبول عن حزب الشعب المعارض أكرم إمام أوغلو، خرج بفيديو مصور ينتقد فيه قرار السلطات قائلا: “المنصة يستخدمها الجميع لأغراض عديدة، بما في ذلك التجارة والاتصالات. من غير المقبول إغلاق قناة إعلامية يستخدمها البلد بأكمله بشكل تعسفي في صباح أحد الأيام. يجب فتح Instagram في أقرب وقت ممكن، ويجب أن تتوقف العقول المسؤولة عن التواصل عن العمل كوحدة رقابة”.

ورد عليه عشرات المستخدمين بصور رسائل الحذف التي وصلتهم من التطبيق لمنشورات حملت صور إسماعيل هنية، وتصدرت عبارات: هيئة تكنولوجيا المعلومات وفخر الدين ألطون وإنستغرام والمحكمة العليا، الأكثر تداولا على منصة إكس، بعدما تجادل مؤيدون للقرار يعتبرون أن رقابة التطبيق على المحتوى التركي تنتهك سيادة الدولة، ومعارضون رأوا في الحجب تكميمًا لأفواههم وتعطيلا لأعمالهم.

فيسبوك يدخل على الخط

دخل تطبيق فيسبوك على خط الأزمة، بعد حذفه خطبة الجمعة الرسمية في تركيا التي ألقاها رئيس هيئة الشؤون الدينية علي إرباش، من فوق منبر مسجد آيا صوفيا، والتي نعى فيها “هنية” ووصفه بأنه شهيد الأمة، ودفع حذف الفيديو من المنصة الحكومية بعض الأتراك إلى المطالبة بإجراء حكومي مماثل ضد تطبيق فيسبوك.

وكان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون قد انتقد المنصة بشدة، الأربعاء 31 يوليو/تموز، مؤكدًا أنها “تمنع الناس من نشر رسائل تعازٍ” بعد اغتيال هنية يوم الأربعاء الماضي، باستهداف في طهران نسبته إيران وحماس إلى إسرائيل.

وكتب ألطون عبر إكس “إنها محاولة رقابة واضحة وجلية”.

ولم تدل ميتا بلاتفورمز، الشركة الأم للمنصة، بأي تعليق بعدُ على الحجب أو على تصريحات ألطون.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

إعلان