“بأقل الإمكانيات”.. كيف حوّلت ممرضة غزّية خيمتها إلى مستشفى مصغر لإنقاذ النازحين؟ (شاهد)

“بوصلك لخيمتك” مبادرة أطلقتها ممرضة الإسعاف والطوارئ الغزّية رباب الحلوين، بهدف تقديم خدمات طبية للمصابين والمرضى داخل خيام النازحين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وقالت رباب للجزيرة مباشر “بأقل الإمكانيات حاولت أن أصنع سريرا للمرضى، وزاوية للأدوات الطبية، والخيمة التي أنام بها وأتناول الطعام والشراب بها وأستقبل ضيوفي بها، هي ذاتها الخيمة التي أقدّم بها العلاج للمرضى النازحين في مراكز الإيواء”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وتابعت الممرضة الغزّية “عندما نزحت من الممر الآمن شاهدني زميلي داخل المشفى، وأعطانى حقيبة الإسعاف الأولي بهدف مساعدة الناس النازحة في حال حصول أي مكروه لأحد، وبالفعل من هنا جاءت فكرة مبادرة بوصلك لخيمتك”.
وأشارت في حديثها إلى أن المستشفيات في قطاع غزة تعاني ضغطًا كبيرًا نتيجة العدد الهائل من المرضى، الأمر الذي دفعها إلى توفير وقت النازحين وجهدهم وأموالهم “قررت أن أقدّم لهم الخدمات الطبية الفورية من تغيير للجروح ووضع الشاش وغيره، ورغم أن الأدوات التي أستخدمها لا تُذكر ولكن لها أهمية كبيرة خصوصًا في ظل الحرب”.
وعن المواقف الصعبة التي واجهتها، قالت رباب “كنت نائمة بالخيمة الساعة الثانية ليلًا، وجاءت حالة من خيام النازحين المجاورة لنا، محتاجة ولادة بشكل كامل، وتعرضت للمضاعفات بشكل كبير، منها جرح في عمق الرحم، قمت بمساعدتها ولكن لم أسيطر على الوضع، وانتقلنا بصعوبة جدًّا على المشفى، لإنقاذ حياة الأم والطفل”.
كما تحدثت عن الصعوبات التي تواجهها في علاج الأطفال النازحين داخل الخيام الذين يعانون من تسمم أو طفح جلدي أو نزلة معوية بشكل كبير، وتابعت “في ذلك الوقت لم أستطع السيطرة على هذه الحالات بسبب شح الإمكانيات وعدم توفر الأدوات الطبية المناسبة لمساعدتهم”.
وأكملت “وأيضًا أتعرض لمواقف صعبة مع الأطفال المبتوري الأيدي، ويرددون أسئلة مثل: متى راح تطلع يدي؟ وهنا نقوم بتقديم الدعم النفسي لهم لتخفيف معاناتهم”.
وتتمني رباب تقديم الخدمة الطبية داخل المستشفيات والعودة إلى حياتها السابقة المبنية على السعادة والأيام الجميلة، ورسم الفرحة على وجوه المرضى داخل المستشفيات في قطاع غزة.
وتعليقًا على الخدمات التي تقدمها الممرضة رباب، قال المصاب حمودة الحلوين إنه أصيب في قدمه نتيجة قصف إسرائيلي حدث بالقرب من مكان نزوحه، موضحًا “الممرضة رباب تساعدني في التغيير على الجرح، وتوفر الوقت والجهد لنا، وتساعد جميع النازحين”.
يُذكر أن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت، في مايو/أيار الماضي، خروج أكثر من 80% من مستشفيات قطاع غزة من الخدمة نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة لها منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.