ماذا حدث في بنغلاديش؟ تعرّف على تسلسل الأحداث حتى فرار الشيخة حسينة

أدت المظاهرات في بنغلاديش، التي نظمها في بادئ الأمر طلاب منذ الأول من يوليو/تموز الماضي كانوا يريدون الاحتجاج على قواعد التوظيف في القطاع العام، إلى الإطاحة برئيسة الوزراء الشيخة حسينة وفرارها إلى الهند، اليوم الاثنين، وإعلان قائد الجيش تشكيل حكومة انتقالية.
وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل 300 شخص على الأقل، وأدّت الى سقوط نظام الشيخة حسينة (76 عاما) التي كانت تتولى السلطة منذ 2009 في هذا البلد المسلم الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 170 مليون نسمة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مرشح سابق لرئاسة تونس يكشف سبب تغيير موقفه من قيس سعيّد (فيديو)
- list 2 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
- list 3 of 4شهد نكبة 1948.. مسن فلسطيني يروي مأساة الشتاء في خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
فيما يلي أبرز محطات حركة الاحتجاج، وما حدث خلال تلك الفترة:
1 يوليو/تموز: بداية إغلاق الطرق
بدأ الطلاب بإغلاق الطرق والطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية يوميا. كانوا يحتجون على نظام حصص التوظيف في القطاع العام الذي يعود تاريخه إلى الاستقلال، ويرى المحتجون أنه يخدم المقربين من حزب “رابطة عوامي” الحاكم.
أعلنت رئيسة الحكومة الشيخة حسينة، في 7 يوليو/تموز، أن الطلاب “يضيعون وقتهم”، وأنه “لا يوجد أي مبرر” للمطالبة بإصلاح النظام.
16 يوليو: سقوط أول القتلى
قُتل ستة أشخاص خلال مواجهات في ثلاث مدن. أمرت الحكومة بإغلاق كل المدارس والجامعات. نشرت القوات شبه العسكرية من حرس حدود بنغلاديش في خمس مدن كبرى.
17 يوليو: خطاب للشيخة حسينة
نظم نحو 500 متظاهر في جامعة دكا مراسم تشييع لستة أشخاص قُتلوا قبل ذلك بيوم. حملوا ستة نعوش لُفت بالعلم الوطني الأحمر والأخضر. أوقفت شرطة مكافحة الشغب سريعا هذه المراسم.
وفي خطاب متلفز، دعت الشيخة حسينة إلى الهدوء، ووعدت بإحقاق العدالة للطلبة القتلى.

18 يوليو: إحراق مبان وقطع الإنترنت
عاد الطلاب إلى الشوارع مرددين “فلتسقط الديكتاتورة!”. قُتل 32 شخصا على الأقل، وأصيب مئات آخرون في صدامات.
في العاصمة، أحرق متظاهرون مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة (BTV) وعشرات من مراكز الشرطة ومباني حكومية أخرى.
أفادت قناة “التلفزيون المستقل” الخاصة بوقوع اشتباكات في 26 على الأقل من مناطق بنغلاديش الـ64، وقطعت السلطات الإنترنت بشكل شبه كامل.
19 يوليو: حظر تجمعات
اقتحم آلاف الأشخاص سجنا في منطقة نارسينغدي بوسط البلاد، وأطلقوا سراح أكثر من 800 سجين قبل إحراق قسم من المنشأة.
وأعلنت الحكومة حظر التجوال لمدة 24 ساعة، ونشر الجيش للحفاظ على الأمن في المدن.
20 يوليو: إطلاق رصاص حي
تحدى آلاف الأشخاص حظر التجوال ليتظاهروا في حي رامبورا. أطلقت الشرطة الرصاص الحي على الحشود، وتسببت في سقوط جريح على الأقل.
21 يوليو: القضاء يقلص الحصص
قررت المحكمة العليا في بنغلاديش خفض نظام حصص التوظيف في القطاع العام لكن بدون إلغائه، ودعت الطلاب إلى “العودة لدروسهم”.
لكن أبرز تجمع طلابي “طلبة ضد التمييز” قرر مواصلة التحرك قبل أن يعلن عن توقف تكتيكي. تكثفت الاعتقالات في الأيام التي تلت ذلك.
23 يوليو: إعادة الإنترنت جزئيا
أعيدت خدمة الانترنت مساء ذلك اليوم لكن ليس للهواتف النقالة، في حين أعلن الجيش أن الوضع “تحت السيطرة” منذ اليوم السابق.
26 يوليو: قمع المدبرين
اعتُقل ثلاثة من قادة حركة الاحتجاج، آصف محمود وناهد إسلام وأبو بكر ماجومدر، من مستشفى في دكا حيث كانوا يتلقون العلاج بعد تعرضهم -حسب قولهم- للتعذيب.
30 يوليو: اعتزام حظر أكبر حزب إسلامي
أعلنت الحكومة أنها ستحظر أكبر حزب إسلامي في البلاد “الجماعة الإسلامية” وجناحها الطلابي “شيبير”.
4 أغسطس/آب: الجيش إلى جانب الشعب
لبى آلاف المتظاهرين دعوة إلى العصيان المدني، وطالبوا باستقالة رئيسة الحكومة، وتواجهوا مع أنصارها. قُتل 94 شخصا في مختلف أنحاء البلاد، وهي الحصيلة الأعلى في يوم واحد منذ بدء حركة الاحتجاج.
ودعا قائد الجيش السابق الجنرال إقبال كريم بويان الحكومة إلى سحب الجيش من الشوارع، ودان “عمليات القتل الصارخة”. وقال قائد الجيش الحالي وقر الزمان إن الجيش “كان دائما إلى جانب الشعب”.
5 أغسطس: فرار حسينة
فرت الشيخة حسينة من دكا في مروحية، بينما هاجم آلاف المتظاهرين قصرها.
وسار مئات الآلاف من الأشخاص في الشوارع، وبعضهم يرقص على أسطح السيارات المدرعة والدبابات.
وأعلن الجنرال وقر الزمان على التلفزيون الرسمي استقالة حسينة، وأنه آن الأوان “لإنهاء العنف”، مضيفا “سنشكل حكومة انتقالية”.
ودعا قائد الجيش إلى السلام، وتعهد بالعدالة للقتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات. وأوضح أنه أجرى محادثات مع زعماء جميع الأحزاب السياسية الرئيسية، باستثناء حزب رابطة عوامي الذي تتزعمه حسينة، وأنه سيلتقي قريبا بالرئيس محمد شهاب الدين لمناقشة الخطوات المقبلة.