مسؤول أممي: سكان غزة حُرموا من التفكير في المستقبل

قال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أندريا دي دومينيكو، إن ما شهده خلال الشهور العشرة الماضية هو تجريد ممنهج من الإنسانية ضد المدنيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، فضلًا عن الإرهاق الجسدي والنفسي المطلق الذي أصاب سكان غزة بالكامل.
ونبّه دي دومينيكو إلى أن “سكان غزة حُرموا من مجرد التفكير فيما قد يحمله لهم الغد”، وأضاف: “من المدهش كيف يستطيع سكان غزة أن يبتسموا عندما يلتقون بك.. كلما ذهبت إلى هناك، ألتقي بهم وأجدهم يبتسمون، لكن هذه الابتسامة مؤطرة بعيون حزينة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المستشار القانوني لقائد الدعم السريع: الجيش السوداني يرتكب الجرائم ثم ينسبها إلينا (فيديو)
- list 2 of 4نيكولاي ملادينوف.. من هو المرشح الأبرز لتمثيل “مجلس السلام” في غزة؟
- list 3 of 4الخارجية السودانية تصدر بيانا بعد “مذبحة كلوقي” في جنوب كردفان
- list 4 of 4“لو قلت أنا هقول”.. مذيع الجزيرة مباشر وضيفه في حوار طريف حول الرواتب (فيديو)
واستشهد بتصريحات سابقة للأمين العام للأمم المتحدة بأن غزة أصبحت مقبرة للأطفال، قائلًا “للأسف كان محقًا، فهذا ما أصبح عليه قطاع غزة”.
وقال إن الأمر الخطير بالنسبة له ولزملائه ولمنظمات المجتمع المدني والموظفين المحليين الذين كانوا دائمًا على الخطوط الأمامية أنهم “أصبحوا محصنين ضد الرعب”.
وتساءل: “ما هي مصداقيتنا كأمم متحدة وكمجتمع دولي عندما نحاول تعزيز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في أماكن أخرى، أمام هذه الصفحة المظلمة التي نشهدها في غزة“.

اختراق ستار الضباب
وقال دي دومينيكو إنه ما زال يريد التمسك بـ”بصيص الأمل”، مستشهدًا ببرنامج العودة إلى التعلم الذي أطلقته “الأونروا“، الخميس 1 أغسطس/آب.
وأضاف: “لقد حاولنا وسنستمر في المحاولة لاختراق ستار الضباب الذي خيّم على غزة”.
ودعا إلى السماح للصحفيين الدوليين بدخول غزة، فضلًا عن ممثلي الدول الأعضاء، مضيفًا: “عند تنفس الغبار وروائح الظروف المعيشية في غزة، سيدرك العالم ماذا يحدث هناك”.
وأكد المسؤول الأممي أنه لا يمكن إقامة سلام دون عدالة، قائلًا: “باسم الإنسانية، نحن بحاجة إلى وقف لإطلاق النار والتوصل إلى سلام دائم لنا ولكم جميعًا كبشر”.
الوقت محزن والخسائر في ازدياد
وأضاف “في هذا الوقت المحزن للغاية”، حيث يكمل الصراع 300 يوم، وخسائر الحرب في ازدياد حيث قتل أكثر من 39 ألف شخص في غزة، وأصيب أكثر من 91 ألفًا، فضلًا عن نزوح 1.9 مليون شخص، وهو ما يمثل 90% من سكان القطاع.
وأضاف دي دومينيكو: “في هذه البيئة، نقوم بالكثير.. لكن تلك الجهود لم تصل إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه فيما يتعلق بمساعدة كل الأشخاص المحتاجين”.
وقال إن هناك تدخلات تقوم بها السلطات الإسرائيلية، فيما يتعلق بالتحكم في المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة.

الوضع في الضفة الغربية
وعن الوضع في الضفة الغربية، قال دي دومينيكو إنه تم التحقق من مقتل 572 فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 141 طفلًا، أصيبوا برصاص القوات الإسرائيلية.
كما هدم أكثر من 1300 مبنى، 39% منها كانت مأهولة بالسكان، مما أدى إلى نزوح ما يقرب من 3000 شخص.
عدوانية قوات الاحتلال
وأشار دي دومينيكو إلى مصدر قلق آخر وهو أن سلوك القوات الإسرائيلية أصبح أكثر عدوانية، حيث “تم إيقافنا بشكل منهجي عند نقاط التفتيش، ويطلبون من الموظفين النزول من السيارة، وإخراج المفاتيح، والتحقق من هوية كل موظف على حدة، ويبدو أن هذا، للأسف، اتجاه متزايد”.
وأشار إلى أنه بعد مرور 10 شهور، لا يستطيع معظم موظفي الأمم المتحدة المحليين دخول القدس الشرقية بسبب عدم وجود تصاريح.