مصير مفاوضات الهدنة في غزة

أدى اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، في العاصمة الإيرانية طهران في 31 يوليو/تموز 2024، في عملية اتهمت فيها إيران الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلفها، إلى إثارة العديد من الأطراف باندلاع نزاع إقليمي أوسع نطاقًا، والقضاء على جهود التهدئة.
جهود الوساطة قبل اغتيال هنية
منذ عملية “طوفان الأقصى”، والرد الانتقامي الذي قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسياسات الإبادة الجماعية والتهجير القسري ضد مئات الآلاف من الفلسطينيين، عملت قطر كوسيط مهم بين حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” ودولة الاحتلال، وكذلك مع الولايات المتحدة ومصر.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4تحت سقف ينتظر السقوط.. عائلات نازحة في غزة تفر من الموت إلى الموت (فيديو)
- list 3 of 4أبو عمر وصغاره.. أسرة هزمها المطر في خيام خان يونس وتعجز عن العودة لركام بيتها بشمال غزة (فيديو)
- list 4 of 4“غرقنا يا الله”.. صرخات البرد والجوع من أطفال غزة تهز المنصات (فيديو)
وقادت قطر محادثات مكثفة بهدف تأمين الوصول لهدنة ثانية، بعد توقف للقتال لمدة أسبوع في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما تم إطلاق سراح عشرات الأسرى الإسرائيليين والأجانب في مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
لكن بعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران، شكّك رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن في نجاح المحادثات المستقبلية.
وتساءل في منشور على منصة “إكس”، “كيف يمكن أن تجري مفاوضات يقوم فيها طرف بقتل من يفاوضه في الوقت ذاته؟”.

فشل محادثات روما والقاهرة
قبل اغتيال إسماعيل هنية، اتهمت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإفشال المفاوضات حول وقف إطلاق نار ممكن في غزة.
جاء ذلك بعد لقاء جمع وسطاء مصريين وقطريين وأميركيين مع مفاوضين إسرائيليين في العاصمة الإيطالية روما، وقالت “حماس” إن إسرائيل قدمت شروطًا جديدة في خطوة تشكل تراجعًا عن موقفها السابق.
وبعد اغتيال هنية، ووسط ضغوط أمريكية، وصل وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد ديفيد برنياع إلى العاصمة المصرية القاهرة، السبت، لإجراء مفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية بغزة، دون مشاركة قطر أو ممثلين عن حركة “حماس”.
قبل أن يُعلن موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن محادثات القاهرة انتهت دون تحقيق تقدم.
وهو ما دفع خبراء للتأكيد أنه على المدى القريب جدًا، وخلال شهر أغسطس/آب على الأقل، فإن الوساطة والمفاوضات قد انتهت.