فستان زفاف تحول إلى كفن.. قصة عائلة لبنانية أبادها القصف الإسرائيلي

قبل حفل زفاف المهندسة اللبنانية مايا غريب (23 عاما) المقرر الشهر المقبل، كان أقاربها يرتبون لاستلام فستانها.
لكن مايا وشقيقتيها ووالديهم استشهدوا، الاثنين، في ضربة جوية إسرائيلية أصابت منزلهم في إحدى ضواحي مدينة صور جنوب لبنان، وَفق ما قاله رضا غريب، شقيق مايا، وهو الناجي الوحيد من العائلة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مع احتفالات عيد الميلاد.. النازحون في جنوب لبنان يأملون عودة آمنة إلى ديارهم (فيديو)
- list 2 of 4شهيدان في غارتين للاحتلال جنوبي لبنان (فيديو)
- list 3 of 4نائب من “القوات اللبنانية”: حزب الله يمنح إسرائيل الذرائع.. و”الحاج حسن”: أطماع تل أبيب لا ترتبط بالسلاح (فيديو)
- list 4 of 4نائب عن حزب الله: تهديدات الاحتلال الإسرائيلي تغذيها هذه الأطماع (فيديو)
وتظهر لقطة لشاشة رسالة أرسلها أحد الأقارب إلى متجر الفساتين بعد وفاة عائلة غريب تقول “العروس استشهدت”.
وقال رضا غريب الذي انتقل إلى السنغال، العام الماضي، للعمل لوكالة رويترز في مكالمة هاتفية “كانوا قاعدين بالبيت وبعدين استُهدف البيت”.
وفي اليوم التالي، دفنت الجثامين في مراسم تشييع تمّت بسرعة وشارك فيها عدد قليل من الأشخاص بسبب خطر الغارات الجوية، ولم يتمكن رضا من السفر جوا إذ ألغيت معظم الرحلات الجوية في غمرة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ورد حزب الله بإطلاق الصواريخ.
وكان والده من قدامى المحاربين المتقاعدين في الجيش اللبناني، فيما كانت شقيقاته جميعا في العشرينات من العمر.
وقال رضا غريب “نحن عائلة وطنية لا تنتمي إلى أي حزب، رغم أننا بالطبع نقف مع كل من يقاوم العدوان”.
وأضاف أنه لا يوجد أي فرد من أفراد العائلة عضو في حزب الله.
لكنه يقول الآن بعد أن فقد عائلته إنه يريد أن يستمر حزب الله في قتال إسرائيل “حتى النصر” وعدم قبول أي مفاوضات.
“هجمات عشوائية”
وفي بلدة الحناوية بجنوب لبنان، أسفر قصف إسرائيلي عن استشهاد ثمانية أفراد من أسرة واحدة وعاملة منزلية مقيمة من غامبيا، بحسب أقارب.
وقال محمد سقسوق الذي كان شقيقه حسن من بين القتلى إن الضربة أصابت مبنى بجوار منزل العائلة فانهار المبنى المستهدف على منزلهم.
وأضاف أن العائلة ليس لها علاقة بحزب الله وانتقد الإسرائيليين بسبب الهجمات “العشوائية”، وتساءل أيضا عن سبب جر لبنان إلى معركة يقول حزب الله إنها لدعم الفلسطينيين.
ومن بين الضحايا حسن سقسوق وابناه محمد ومنى، وزوجة محمد فاطمة وابنتهما ريما البالغة من العمر تسعة أشهر، بالإضافة إلى أطفال منى الثلاثة، وجميعهم دون التاسعة من العمر.
ولقيت آنا -العاملة المنزلية القادمة من غامبيا التي كانت في أوائل الثلاثينيات من عمرها- حتفها أيضا.
وقال علي عباس رئيس بلدية سكسكية إن 11 مدنيا استشهدوا، الاثنين، بينهم ست نساء وطفلان في البلدة الساحلية، وأضاف أن القصف استهدف المنازل بشكل مباشر.
وقال “هذه منازل مدنيّة لا عَلاقة لها بأي نوع من المنشآت العسكرية”.