عشرات القتلى في السودان جراء قصف مدفعي منسوب لقوات الدعم السريع

قالت مصادر للجزيرة مباشر إن 30 شخصا قتلوا على الأقل وأصيب العشرات إثر قصف مدفعي من قبل الدعم السريع أمس الأحد، على مدينة سنار جنوب شرقي السودان.
وأضافت المصادر أن القصف الذي شنته قوات الدعم السريع طال سوق المدينة وعدد من الأحياء.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
من ناحية أخرى، نقلت منصة الناطق باسم الحكومة السودانية عن والي سنار توفيق محمد قوله إن ما وصفها بمليشيا الدعم السريع قامت بقصف عشوائي على المدينة مما أدى إلى مقتل 21 مواطنا وإصابة 63 آخرين.
فيما أدانت شبكة أطباء السودان ما وصفتها بالمجزرة التي نفذتها قوات الدعم السريع في حق المدنيين بمدينة سنار عبر استهداف مواقع تجمعات المواطنين بالأسواق والاحياء السكنية.
وأوردت شبكة أطباء السودان أن الحصيلة بلغت 21 قتيلًا، مشيرة إلى أن “أكثر من 70 شخصًا أصيبوا” أيضًا في هذا القصف المدفعي الذي نسبته إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
واندلعت المعارك في السودان منتصف إبريل/نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والحاكم الفعلي للبلاد، وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه ونائبه السابق دقلو المعروف بحميدتي.
ودفع النزاع بالبلاد إلى حافة المجاعة، وتندد المنظمات الإنسانية منذ أشهر بانعدام الأمن الذي يمنعها من إيصال المساعدات.
وسيطرت قوات الدعم السريع أواخر يونيو/حزيران على مدينة سنجة عاصمة سنّار. وأدت المعارك في الولاية إلى نزوح نحو 726 ألف شخص، وفق المنظمة الدولية للهجرة التي تفيد بأن سنّار كانت تستقبل أساسًا أكثر من نصف مليون نازح بسبب الحرب بين الجيش والدعم السريع.
وتربط سنّار بين وسط السودان وجنوبه الشرقي الخاضع لسيطرة الجيش.
في أغسطس/آب، قُتل 80 شخصًا على الأقل وأصيب العشرات بجروح في هجوم شنته قوات الدعم السريع على قرية جلنقي في ولاية سنّار حسب مصدر طبي وشهود.

جرائم ضد الإنسانية
والجمعة، دعا خبراء من الأمم المتحدة إلى نشر قوة “مستقلة ومحايدة من دون تأخير” في السودان، بهدف حماية المدنيين في مواجهة الفظائع التي يرتكبها الطرفان المتحاربان.
وخلُص الخبراء المكلّفون من مجلس حقوق الإنسان، في تقرير، إلى أنّ طرفي النزاع “ارتكبا سلسلة مروّعة من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم يمكن وصف الكثير منها بأنّها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
ونزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان أو لجؤوا إلى البلدان المجاورة منذ اندلاع المعارك، حسب أرقام الأمم المتحدة. وتسببت المعارك بدمار واسع في البنية التحتية، وخرج أكثر من ثلاثة أرباع المرافق الصحية عن الخدمة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس، الأحد، في مدينة بورتسودان إن “المجتمع الدولي يبدو أنه نسي السودان ولا يولي اهتمامًا كبيرًا للنزاع الذي يمزقه أو عواقبه على المنطقة”.