“من المسافة صفر”.. كيف صنع 22 مخرجا في غزة فيلما مرشحا لجائزة الأوسكار؟ (شاهد)

التصوير على أضواء الهواتف

اختير الفيلم الفلسطيني “من المسافة صفر” ضمن القائمة القصيرة للأفلام المرشحة للأوسكارفي فئة أفضل فيلم دولي طويل في الدورة السابعة والتسعين لهذه الجوائز الشهيرة لعام 2025.

ويتكون فيلم “من المسافة صفر” من 22 فيلما قصيرا، تروي قصصا غير مرئية للتجارب التي عاشها أهل غزة تحت وطأة العدوان الإسرائيلي، وتم تصويره خلال 8 أشهر من العمل المتواصل تحت القصف.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووصف مايكل مور، المخرج الأمريكي المعروف والمنتج التنفيذي للفيلم، هذا العمل بقوله إن “الأصل أنه لا ينبغي أن يضطرّ أي مخرج أو كاتب أو فنان إلى أن يروي قصة إبادته، ومع ذلك وجد 22 مخرجا فلسطينيا شجاعا طريقة لتصوير أفلامهم العام الماضي في غزة بما أمكنهم استخراجه من أدوات من حطام منازلهم ومدنهم”.

التصوير على أضواء الهواتف

من بين الأفلام التي يضمها “من المسافة صفر” فيلم “24 ساعة” الذي صنعه المخرج الفلسطيني علاء دامو، الذي وصف رحلة الفيلم إلى الترشيح لجوائز الأوسكار بأنها “رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت إلى تحقيق حلم الترشح للأوسكار”.

وأضاف دامو في مقابلة مع الجزيرة مباشر أن المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، الذي أشرف على الفيلم، كان معهم في كل لحظة، وأنه سعيد بوصول صوت غزة إلى العالم، حيث إن “القصص التي تراها في الفيلم لا يمكن نقلها للعالم إلا من خلال السينما”.

وأضاف أنهم كانوا يصورون الأفلام على أضواء أجهزة الهواتف التي كانوا يقومون بشحنها من بطاريات السيارات. وتسرد هذه الأفلام، التي صورت تحت القصف، القصص غير المرئية من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

“القضية العادلة أوصلتنا للأوسكار”

وقال دامو إن أغلب السينمائيين والمصورين فقدوا معداتهم في قطاع غزة نتيجة شراسة وقسوة الهجوم الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه على المستوى الشخصي فقد معداته وأدواته التي كان يستخدمها لتصوير أفلامه.

لكن دامو استدرك قائلا “لدينا القصة والرواية، وهي أهم من أي أدوات، وقضيتنا العادلة هي التي أوصلتنا للترشيح للأوسكار، وليس الأدوات”.

وعن فيلم “24 ساعة”، قال دامو إنه يروي قصة شخص عُرِّض للموت ثلاث مرات خلال 24 ساعة، مضيفا أن مثل هذه القصة لا تحتاج إلى تقنيات عالية لكي تصل بها إلى العالم.

وأضاف أنه في الوقت الذي كان فيه أهل غزة يناضلون لمجرد الحصول على الخبز كما نفكر في السينما، وفي صناعة فيلم عن معاناتهم، “كنا نريد أن نصل بهذ القصص التي لم تُحكَ ولا يستطيع الإعلام تقديمها، إلى العالم”.

وأضاف أن انضمام مايكل مور إلى فريق العمل كان دعما كبيرا، مشيرا إلى أن “مور يبحث عن العدل في كل مكان وقضية فلسطين هي قضية الأحرار بغض النظر عن دينهم وعرقهم”.

وأكد أن فوز الفيلم بالأوسكار سيكون دعما كبيرا لقضية فلسطين ولنضال أهل غزة.

وقال إنه كان يتمنى أن يكون معه اليوم صديقه الفنان المسرحي عائد أبو حامد الذي استشهد حين قتله الاحتلال الإسرائيلي بلا ذنب.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان