“اكتئاب وقلق”.. مليون طفل في قطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي

قالت الأمم المتحدة إن مليون طفل في قطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق الناجمين عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين طوال 16 شهرا.
جاء ذلك في حديث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، أمس الخميس، خلال جلسة لمجلس الأمن، برئاسة الجزائر، حول الحالة في الشرق الأوسط بالتركيز على أوضاع الأطفال في غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4توقف الدراسة في خيمة تعليمية بغزة أتلفتها الأمطار.. والطلبة يصرون على استكمال الدراسة (فيديو)
- list 2 of 4عائلات تقيم بمساكن آيلة للسقوط في غزة تخشى على حياتها وتطالب بمنازل متنقلة (فيديو)
- list 3 of 4تحت المطر والبرد.. من داخل خيمة عائلة شقير التي تكافح الشتاء في غزة (فيديو)
- list 4 of 4خبير عسكري يوضح دلالات عملية اغتيال رائد سعد (فيديو)
وفي حديثه عن الحرب الإسرائيلية على غزة، قال فليتشر “على مدار 15 شهرا في غزة، قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد”، وأضاف “وفقا للتقديرات، هناك أكثر من 17 ألف طفل في غزة يعيشون بعيدا عن أهاليهم”.
“قُتل الأطفال وجُوعوا وتجمدوا”
وقال فليتشر: “قُتل الأطفال وجُوعوا وتجمدوا حتى الموت.. شُوهوا وتيتموا وانفصلوا عن أسرهم.. تفيد التقديرات المتحفظة بأن أكثر من 17 ألف طفل منفصلون عن أسرهم في غزة.. وقد لقي بعض الأطفال حتفهم قبل التقاط أنفاسهم الأولى، ليموتوا مع أمهاتهم أثناء الولادة”.
وذكر المسؤول الأممي أن نحو 150 ألف امرأة حامل وأم جديدة بحاجة ماسة إلى خدمات صحية، وأن بعض المواليد يموتون مع أمهاتهم أثناء الولادة وقبل أن يلتقطوا أنفاسهم الأولى.
وأوضح أن الأطفال في غزة يفتقدون مدارسهم وتعليمهم، وأن المصابين منهم بأمراض مزمنة يواجهون صعوبة في الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها.

جيل كامل تعرض لصدمة نفسية
وقال صندوق الأمم المتحدة للطفولة إن مليون طفل يحتاجون إلى الدعم النفسي والاجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق، وتعرض جيل كامل لصدمة نفسية.
وشدد المسؤول الأممي على أن هناك حاجة إلى جهد مشترك لإيصال كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة، وأكد أن أطفال غزة ليسوا أضرارا جانبية للحرب، مؤكدا أنهم يستحقون الأمان والتعليم والأمل تماما مثل الأطفال في أنحاء العالم جميعه.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “إنهم يعتقدون أن العالم لم يكن بجانبهم أثناء هذه الحرب.. فيجب أن نكون إلى جانبهم الآن”.

عنف غير مسبوق في الضفة
وعن الضفة الغربية، قال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إنها شهدت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 مستويات غير مسبوقة من الضحايا والتشريد والقيود على الوصول الإنساني، وذكر أن ذلك الوضع اشتد منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وقال فليتشر “المستوطنون الإسرائيليون يهاجمون القرى الفلسطينية ويضرمون النار في المنازل والممتلكات، القيود المتزايدة على الحركة تمنع الوصول إلى الخدمات الأساسية وسبل كسب العيش، والاعتقالات الجماعية تحدث بأنحاء الضفة الغربية”.

وأبدى المسؤول الأممي القلق بشكل خاص بشأن الوضع في جنين حيث “أدت العملية العسكرية الإسرائيلية، باستخدام نيران المروحيات والقصف الجوي مع القوات البرية” إلى سقوط قتلى وتدمير البنية الأساسية والتشريد.
وقال إن ذلك يعقب عملية استمرت أسابيع قامت بها السلطة الفلسطينية، أدت خلالها القيود على الوصول والمواجهات مع المسلحين الفلسطينيين إلى تشريد نحو 2000 أسرة من المخيم واستشهاد عدد كبير من الأشخاص.