من كتابة وصيته إلى التجول حرا بشوارعها.. إعلامي سوري يستعيد ذكرياته في دمشق (شاهد)
“حتّامَ تحسَبُها أضغاثَ أحلامٍ.. سبّح لربك وانحَر أنتَ في الشامِ”

“حتّامَ تحسَبُها أضغاثَ أحلامٍ / سبّح لربِّكَ وانحَرْ أنتَ في الشامِ”.. في جولة للجزيرة مباشر بشوارع العاصمة السورية دمشق، استذكر الإعلامي السوري موسى العمر هذه الأبيات للشاعر القروي رشيد الخوري، معبّرًا عن مشاعره بزيارة الشام بعد سنوات من الغياب.
الجولة، التي رافقه فيها مراسل الجزيرة مباشر عبد العزيز مجاهد، قدَّمت لمحة عن المعالم التاريخية والمظاهر المتجددة في دمشق بعد التغيرات الأخيرة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مجلس الشيوخ الأمريكي يقر إلغاء “قانون قيصر” على سوريا
- list 2 of 4يتعلم الروسية ويدرس طب العيون.. تقرير عن حياة بشار الأسد في موسكو يشعل المنصات (فيديو)
- list 3 of 4اكتشاف جرائم اختلاس بمليارات الليرات والقبض على متورطين في مستشفى بدمشق (فيديو)
- list 4 of 4العودة إلى “أورم الكبرى”.. نازحون يستعيدون حياتهم بعد عام على سقوط الأسد (فيديو)
وبدأ العمر حديثه بأبيات الشاعر القروي، معبّرًا عن حالة الفرح التي يعيشها السوريون بعد التحرير، قائلًا “هذا شعور كل السوريين، مبسوطون أننا في دمشق أخيرًا، بعدما امتد اليأس لقلوبنا”. واستعاد ذكريات طفولته وشبابه في دمشق، متحدثًا عن دراسته في جامعة دمشق، ومشيه يوميًّا في شوارع العاصمة.
دمشق بين الماضي والحاضر
وأشار العمر إلى الجمود العمراني الذي شهدته دمشق لعقود، مشددًا على أن معظم مبانيها تعود إلى عصور قديمة دون تحديث يُذكر، باستثناء بعض المعالم مثل فندق “فورسيزونز” وتنظيم كفرسوسة. وتحدَّث عن معالم بارزة مثل مكتبة الأسد، التي وصفها بأنها “كنز من المخطوطات والوثائق”، إضافة إلى مناطق تاريخية مثل ساحة المرجة وساحة الأمويين.
واستعرض الإعلامي التحديات التي تواجه سكان دمشق، مشيرًا إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون، إذ بات تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الوقود والخبز الشغل الشاغل للسكان. كما تطرَّق إلى التأثيرات الاقتصادية، مثل غلاء السيارات وضعف الخدمات العامة.
دمشق بعد التحرير
وفي حديثه عن دمشق بعد التحرير، أشار العمر إلى التحول الذي شهدته العاصمة، حيث بدأ الناس يشعرون بالأمان مجددًا، وعادت الحياة تدريجيًّا إلى الشوارع. لكنه أشار إلى أن الكثير من سكان دمشق فقدوا أبناءهم وشبابهم نتيجة سنوات الحرب.
وختم موسى العمر الجولة بالحديث عن حب أهل دمشق لمدينتهم، واستذكر أبياتًا من الشعر تصف جمال الشام وعراقتها، قائلًا “للهِ دَرُّ عِصابةٍ نادمتُهُم يومًا / بجِلَّقَ في الزمانِ الأوَّلِ.. بيضُ الوجوهِ كريمةٌ أحسابُهم / شُمُّ الأنوفِ منَ الطرازِ الأوَّلِ”.