ريما حسن تروي شهادتها عن وقائع الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود (فيديو)

قدمت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، من على متن أحد زوارق أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، شهادة حية عن مشاهد الاعتراض والاحتجاز التي تتعرض لها قوافل المساعدات التابعة للأسطول.
وقالت ريما حسن في اتصال مع الجزيرة مباشر “قوارب إسرائيلية تحاصرنا وتقوم بتوقيف سفن أسطول الصمود واحدة تلو الأخرى”، مؤكدة أن الأسطول ما زال على بعد نحو 70 ميلا بحريا من ساحل غزة، وسيواصل مسيرته “دون رادع”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
مشاهد الاعتراض
ومن نقل مصور مباشر، وثقت ريما حسن أجواء الاضطراب على سطح الزورق الذي كانت على متنه، وقالت عند بداية الاتصال إنها على متن القارب “كابتان نيكوس” وترصد “الكثير من المراكب الإسرائيلية التي تحاصرنا وتقوم بتوقيفنا مركبا تلو الآخر”.
وأضافت أن هناك “مركبا كبيرا جدا” يبدو أنه محمل بأشخاص نقلوا إليه بعد اعتراض مراكب أُخر، وأن بعض السفن التي كانت خلفهم توقّفت “وانقطع الاتصال والكهرباء عليها”.
وعلى متن الأسطول، تكررت نوبات تأهب وخشية من تصاعد المواجهة، وقالت النائبة إن قوات إسرائيلية هاجمت عددا من سفن الأسطول بمدافع المياه، وإن العملية “ستستمر طوال الليل على ما يبدو”.
وأضافت أنها تراقب أنوارا حمرا تبين مواقع اعترض السفن، وأن فرقا من قوارب دورية كانت على مقربة من إحدى السفن الكبيرة التي رصدتها “الكاميرا”.
هدفان للمهمة: إنساني وسياسي
وأوضحت ريما حسن أن هذه البعثة لا تقتصر على إيصال مساعدات إنسانية فحسب، بل تحمل أيضا “هدفا سياسيا أكثر أهمية” يتمثل في كسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات.
وقالت “هذه البعثة لديها هدفان. إيصال المساعدات الإنسانية، وأيضا كسر الحصار. إذا لم تكن مراكبنا هي التي تكسره فالمراكب التالية ستفعل ذلك”.
وأوضحت أن الأسطول الذي يضم عشرات المراكب ومن جنسيات متعددة هو أكبر أسطول إنساني من نوعه، وأن المشاركين فيه صعدوا على متن السفن من منطلق “واجب ومسؤولية”، وليس لأغراض ترفيهية.
رفض تسليم المساعدات لإسرائيل
وتعرضت ريما حسن لعرض أعلنت عنه قوات الاحتلال، مفاده أن إسرائيل مستعدة “لنقل المساعدات وتسليمها بنفسها إلى قطاع غزة”، فأوضحت بحزم أنها ورفاقها لا يثقون في دولة “ترتكب إبادة جماعية وتجوع الشعب الفلسطيني”، وأنها ترفض تسليم المساعدات إلى إسرائيل قائلة “لن نعطي المساعدات الموجهة لغزة إلى إسرائيل.. لا يمكن أن نثق في دولة ترتكب إبادة جماعية وتجوّع الشعب الفلسطيني”.
اعتقالات واعتراضات ميدانية
وأفادت ريما حسن بأن 4 من سفن الأسطول قد اعترضت حتى لحظة اتصالها، وأن نحو 70 مشاركا تمّ اعتقالهم أو إخضاعهم لاحتجاز من قبل القوات الإسرائيلية، وسردت مشاهد تعرض بعض الناشطين للقبض والمعاملة القاسية، مشيرة إلى أنها نفسها سبق أن تعرضت للاعتقال ووضعت في الحبس الانفرادي خلال مشاركتها السابقة في محاولات مماثلة، لكن ذلك “لا يقارن بما يعيشه الشعب الفلسطيني”، على حد تعبيرها.
فشل سياسي وأخلاقي في أوروبا
وقالت “نحن أمام فشل سياسي وأخلاقي في الدول الأوروبية”، مستشهدة بتباين المواقف بين ما يحدث في أوكرانيا وما يحدث في غزة، وبازدواجية المعايير لدى بعض الحكومات والبرلمانات، وأشارت إلى أن معظم دعوات الأسطول والقوانين الدولية تؤكد مسؤولية الدول بضمان مرور آمن للقوافل الإنسانية، وأن التراجع عن الحماية أو السكوت يصبح شريكا في محنة المدنيين.
توثيق مستمر ورسالة إلى المحاصَرين
وأكدت النائبة أنها ستواصل توثيق ما يجري “طوال الليل”، وستحاول إرسال مقاطع “فيديو” وتقارير للصحفيين، مشددة أن الأسطول يبحر في مياه دولية، وأن ما يحدث يجب أن يسجل كوقائع تعرض على المجتمع الدولي.
وعند سؤالها عن رسالة للأطفال والمجوعين في غزة، قالت بحسرة “هناك دول نسيت أمرهم وهناك دول متواطئة بصمتها”، لكنها أكدت أن “شعوب العالم لم تنسهم وأن التظاهر والدعم الشعبي مستمران في العديد من العواصم”.