“ضب ابنك”.. صحفي فلسطيني يروي كيف هدد الاحتلال والده بسبب عمله (فيديو)

روى الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي فصول معاناة طويلة من الحرب في غزة، مؤكدا أن الحرب قلبت حياته رأسا على عقب.
وخلال حديثه لبرنامج “هاشتاغ” على قناة الجزيرة مباشر، استذكر صالح حياته البسيطة وطموحاته اللامتناهية كشاب في السادسة والعشرين من عمره، قبل أن تغيّرها الحرب التي سرقته من أهله.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
ويقول إنه لم يلتق بإخوته منذ ما يقرب من عام و7 أشهر، إضافة إلى والدته المصابة بالسرطان التي تتلقى العلاج حاليا في قطر.
ويؤكد صالح أنه كان مجبرا على عدم زيارة والده وأشقائه خوفا من أن يكون سببا في استشهادهم، حيث يعمد الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف الصحفيين مباشرة، مضيفا أن زملاء كثر فقدوا حياتهم وحياة أهاليهم بمجرد الزيارة.
وبأسى بالغ، يروي صالح الجعفراوي كيف قضى نحو سنتين يعيش وحيدا في خيمة بعيدا عن أهله، مشيرا إلى أن الفراغ الذي تركه البعد عن أهله كان له أثر جسيم في نفسيته وصحته الجسدية.
وشدد صالح الجعفراوي على أنه رأى خلال العامين الماضيين أهوالا تعجز الصور والكلمات عن وصفها، كما أنها مؤلمة أكثر من الإصابة بالرصاص الحي.
وأشار إلى أن أكثر ما كان يثير خوفه ويفاقم من العبء الملقى على عاتقه هو التهديدات التي تتعرض لها أسرته بسبب عمله صحفيا، ويستذكر حادثة لضابط إسرائيلي هدد والده، “طالبا منه حثّي على التوقف عن الكلام وإلا سيتم نسف الحي السكني بأكمله”، بزعم أنني أحرض على إسرائيل”، مؤكدا أن مثل هذه الحادثة كانت قريبة من الفتك بعائلته، كما أنها تجعله يعيش الموت مرات عديدة في اليوم دون أن يموت فعلا، على حد قوله.
ويشدد صالح على أن الحرب غيّرت الكثير في طريقة تعاطي السكان مع الحياة، لأن جزءا كبيرا من الذكريات قد تلاشى بتدمير إسرائيل لأكثر من 70% من قطاع غزة.
ويؤكد صالح أنه سيواصل مهنته صحفيا ينقل الحقيقة متحديا كل أشكال الترهيب، آملا أن تتاح له فرصة لتمثيل غزة في مؤتمرات دولية، ليروي للعالم أجمع تجربة سكان غزة، ويكشف عن الجرائم والمجازر التي تعرضوا لها، ويعري صورة “الاحتلال الدموي” وما ارتكبه بحق الناس.