معجم الإشارات الصامتة.. هكذا يواجه الفلسطينيون حواجز الاحتلال (شاهد)

يلجأ الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، إلى استخدام لغة صامتة على طرقهم المليئة بالحواجز الأمنية الإسرائيلية، عبر إشارات ورموز خاصة يتبادلها السائقون لتحذير بعضهم وتنبيه الآخرين إلى الخطر.

ويقول سائق الأجرة الفلسطيني محمد فاروق (38 عاما) للجزيرة مباشر “نستخدم لغة تواصل خاصة بين السائقين عبر أضواء السيارات، لمعرفة ما إذا كانت هناك حواجز إسرائيلية أو تجمعات للمستوطنين في الطريق”.

وعن تفاصيل هذه الإشارات، أوضح فاروق “إذا أردت إيقاف أحد السائقين، أقوم بتشغيل أضواء الطوارئ، وأعطي إشارة بالضوء العالي والمنخفض في الوقت نفسه، فيفهم أني أريد سؤاله عن الطريق، فيخبرني إن كان هناك وجود لقوات الاحتلال أو مستوطنين أم لا”.

انتشار كثيف للحواجز الأمنية

وأشار السائق الفلسطيني إلى أن أكثر من 90% من الطرق في الضفة الغربية تمر عبر مناطق توجد فيها مستوطنات أو حواجز أمنية إسرائيلية، مؤكدا أن معظم الأراضي الواقعة خارج المدن أصبحت تحت سيطرة المستوطنين.

وأضاف أن الانتشار الكثيف للحواجز الأمنية على الطرق يؤدي إلى إهدار الوقت، وأوضح “الرحلة التي تستغرق عادة نصف ساعة قد تمتد إلى 3 أو 4 ساعات، لذلك يفضل معظم السائقين العمل داخل المدن”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره على مداخل ومخارج القرى الفلسطينية في الضفة، مما أدى في كثير من المناطق إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى التجمعات المجاورة.

فلسطينيون أمام حاجز قلنديا
فلسطينيون أمام حاجز قلنديا في الضفة الغربية الذي يصل بين رام الله والقدس (الفرنسية)

1000 حاجز

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد حذرت في سبتمبر/أيلول الماضي، من خطورة تركيب سلطات الاحتلال مزيدا من البوابات الحديدية في الضفة الغربية المحتلة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لإجبار الاحتلال على تفكيك أكثر من ألف بوابة وحاجز عسكري.

ووفق الوزارة، فإن عدد البوابات والحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وضواحي القدس يبلغ نحو ألف حاجز وبوابة، مما يقيد حركة الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم اليومية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان