الدخان ابتلع المكان.. “كواد كابتر” إسرائيلية تستهدف مركز إيواء بالغاز في غزة (فيديو)

أظهرت لقطات خاصة لقناة الجزيرة مباشر لحظة إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع “كواد كابتر” قنبلة غاز دخانية قرب مركز إيواء للنازحين في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة يوم الأربعاء.
وقالت إحدى النازحات إن الأطفال أصيبوا بحالة من الهلع بسبب الصوت العالي الصادر عن الطائرة، تزامنًا مع إلقاء القنبلة على مقربة منهم.
وقال نازح آخر إن الطائرة باغتتهم وهم يُعبّئون أوعية المياه من ساحة المدرسة، حيث اقتربت إلى مسافة قريبة جدا منهم قبل أن تُسقط القنبلة، مخلفة سحابة كثيفة من الدخان غطّت المنطقة.
واستنكر النازح استهداف المدنيين في أماكن الإيواء، مشددًا على أن معظم من كانوا في الساحة هم من الأطفال والمرضى والمسنين.

القاتل الطائر
يعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى استخدام القنابل الدخانية، خلال اقتحامه للمدن أو المخيمات الفلسطينية، لتوفير غطاء بصري يسمح للقوات بالتحرك دون أن تُستهدف بسهولة، أو للتشويش على المقاومين أو تعطيل قدرتهم على الرؤية والتصويب.
في خضم حربها المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف الاحتلال الإسرائيلي استخدام الطائرات المسيّرة من طراز كواد كابتر، التي تحولت من أدوات استطلاع خفيفة إلى أسلحة هجومية ذكية ودقيقة وفتاكة.
وتتعدد نماذج الطائرات المسيّرة من هذا النوع المستخدمة من قبل جيش الاحتلال، وأبرزها:
- IAI Rotem L: وهي طائرة رباعية صغيرة الوزن (6.5 كغم) مزودة برأس حربي يحمل قنبلتين، ويصل مداها إلى 10 كيلومترات، بدقة إصابة تقل عن متر، وتُستخدم أيضًا لأغراض المراقبة.
- Elbit Lanius: وهي طائرة هجومية مدعّمة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على رسم خرائط ثلاثية الأبعاد للبيئة الحضرية والتعرف على الأهداف بدقة، ويمكنها تفجير نفسها عند التوجيه.
- Spike Firefly: وهي طائرة متفجرة تابعة لشركة رفائيل للصناعات الدفاعية، تحمل رأسا حربيا خفيفا وكاميرات حرارية، وتستخدم في استهداف الأفراد بدقة في المناطق المأهولة.
وفقًا لتقارير منظمات حقوقية تستخدم طائرات الكواد كابتر الإسرائيلية في استهداف مباشر للمدنيين، خاصة في المناطق السكنية الكثيفة داخل غزة.
حالات وثقتها المنظمات الحقوقية:
- إطلاق نار على الأفراد: استهدفت طائرات منخفضة التحليق عيون وأطراف المدنيين.
- إلقاء قنابل من الجو: تم تعديل طائرات مدنية مثل “DJI Mavic وAgras” لحمل عبوات متفجرة يتم إسقاطها على الأحياء.
- استخدام الحرب النفسية: اعتمدت بعض الطائرات على بث أصوات صراخ أطفال واستغاثات نساء لخداع السكان وإجبارهم على مغادرة المنازل، تمهيدا لاستهدافهم.
- التهجير القسري: استخدمت هذه الطائرات في الضغط على المدنيين لإخلاء مناطق بأكملها في شمال ووسط قطاع غزة.
وتقول المنظمات الحقوقية إن إسرائيل حولت هذه الطائرات من أدوات مراقبة إلى وسائل قتل خارجة عن القانون.