والدة الشهيدة هند رجب: هذا ما رغبت في القيام به بعد رؤية صورة القاتل (فيديو)

عبّرت وسام حمادة، والدة الطفلة الشهيدة هند رجب، في حديث مع برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، عن ألم عميق وحزن لا يوصف أصابها بعد عرض برنامج “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة، الذي كشف عن أسماء من أصدروا أمر قتل ابنتها.
قالت وسام حمادة، إن مشاهدة الحلقة كانت كأنها فتح جرح جديد، وإن رؤية صورة قاتل طفلتها كانت من أصعب اللحظات في حياتها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
تضيف وسام أنها شعرت وقتها أنها تتمنى لو تستطيع الإمساك به بيديها لتأخذ حق هند، التي لم تكن سوى طفلة بريئة لا تمسك سلاحاً ولا تُشكل خطراً على أحد.
وعن رؤية القاتل، قالت إن ذلك يتطلب شجاعة هائلة، وهي كأم لم تكن مستعدة لهذا الألم. لكنها رغم ذلك مصممة على أن تأخذ العدالة مجراها، وأكدت أنها وعائلتها سيتابعون هذا الملف مهما كلفهم الأمر، ولن يسكتوا عن حقهم. وشكرت كل من وقف معها في هذه المسيرة، خاصة الصحفي تامر المسحال، ابن بلدها كما وصفته، وكذلك مؤسسة هند رجب، والمحامي كريم حسون، والمحامي ذياب، الذين ساعدوها في الوصول إلى الحقيقة وملاحقة من تسببوا في استشهاد ابنتها.
وتحدثت وسام عن صعوبة متابعة تفاصيل القضية أحياناً، لكنها كانت تتابع كل ما يتعلق بهند لأنها كانت تشعر أن من واجبها كأم أن تعرف الحقيقة. ورغم قسوة الموقف، عبّرت عن إيمانها العميق بالله، وأن العدالة الإلهية ستأخذ مجراها حتى لو تأخرت العدالة في الدنيا.
وأكدت أنها ستظل تطالب بحق هند، وحق عائلتها التي استشهدت معها، حتى تنالهم العدالة، سواء في الدنيا أو أمام الله، قائلة إنهم لم يكونوا سوى أناس مسالمين يريدون العيش بسلام، وإن هذا الحق لن يضيع ما دام هناك إيمان وإصرار.
دعوى أمام الجنائية الدولية
كانت مؤسسة هند رجب أعلنت في بيان يوم الثلاثاء بعد بث برنامج “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة، الذي كشف لأول مرة هوية الكتيبة الإسرائيلية المسؤولة عن قتل الطفلة هند رجب (6 أعوام)،أنها قدمت بلاغا رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تطالب فيه بإصدار أوامر باعتقال 24 ضابطا وجنديا إسرائيليا ضالعين في الجريمة.
ويتألف البلاغ من 120 صفحة مدعمة بالأدلة، وصور الأقمار الصناعية، وتحليل الطب الشرعي، ويستند إلى المادة 15 من نظام روما الأساسي.
ويكشف البلاغ تفاصيل الهجوم الذي وقع في 29 يناير/كانون الثاني 2024 في مدينة غزة، حين استهدفت دبابات إسرائيلية سيارة الطفلة هند وعائلتها، ثم سيارة الإسعاف التي حاولت إنقاذها، رغم التنسيق المسبق بين الهلال الأحمر الفلسطيني وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
تضم لائحة الجناة العقيد بني أهارون قائد اللواء المدرع 401 في جيش الاحتلال، والمقدم دانيال إيلا قائد الكتيبة المدرعة 52، والرائد شون غلاس قائد سرية “إمبراطورية مصاصي الدماء”، إضافة إلى 22 جنديا من طاقم الدبابات شاركوا في العملية أو سهلوا تنفيذها.
وأوضحت المؤسسة أن هذه المذكرة تُبنى على بلاغ سابق صادر عن منظمة حقوق الإنسان في فلسطين بتاريخ 3 مايو/أيار 2025، وتكشف تسلسل القيادة الذي يربط القادة الميدانيين مباشرة بالهجوم، مؤكدة أن الأدلة تظهر نية متعمدة واستهدافا منظما للمدنيين.
24 متهما
تضم لائحة الجناة العقيد بني أهارون قائد اللواء المدرع 401 في جيش الاحتلال، والمقدم دانيال إيلا قائد الكتيبة المدرعة 52، والرائد شون غلاس قائد سرية “إمبراطورية مصاصي الدماء”، إضافة إلى 22 جنديا من طاقم الدبابات شاركوا في العملية أو سهلوا تنفيذها.
وأوضحت المؤسسة أن هذه المذكرة تُبنى على بلاغ سابق صادر عن منظمة حقوق الإنسان في فلسطين بتاريخ 3 مايو/أيار 2025، وتكشف تسلسل القيادة الذي يربط القادة الميدانيين مباشرة بالهجوم، مؤكدة أن الأدلة تظهر نية متعمدة واستهدافا منظما للمدنيين.
وفقًا للفريق القانوني، فإن الأفعال الموثقة تشكل انتهاكات صريحة للمواد 6 و7 و8 من نظام روما الأساسي، التي تعرف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وقالت ناتاشا براك، رئيسة قسم التقاضي في منظمة حقوق الإنسان: “التقرير يثبت وجود سلسلة قيادة مباشرة ونية متعمدة. جريمة قتل هند رجب ليست حادثة معزولة، بل نموذج لمنهجية تستهدف المدنيين الفلسطينيين، ويجب على المحكمة الجنائية الدولية التحرك فورا”.
تحرك دولي
إلى جانب الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، أعلنت مؤسسة هند رجب عن إطلاق ملاحقات قانونية في دول تعتمد مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وقد رفعت أول قضية بالفعل في الأرجنتين ضد أحد الجنود المشاركين، وهو إيتاي كوكيركوف، مع الإعداد لقضايا أخرى في أوروبا وأمريكا اللاتينية والشمالية.
وقال المدير العام للمؤسسة دياب أبو جهجه: “ما نقوم به ليس مجرد مسار قانوني، بل ثورة على نظام الإفلات من العقاب. ظنوا أن قتل هند سينسى، لكننا نحمل اسمها كراية للعدالة، خطوة بخطوة حتى محاكمة القتلة”.
ودعت المؤسسة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى:
- إدراج جريمة مقتل هند رجب ومنقذيها ضمن الوضع في فلسطين.
- توسيع التحقيق ليشمل سرية “إمبراطورية مصاصي الدماء” والكتيبة 52 واللواء 401.
- إصدار أوامر باعتقال الجناة الـ24 المحددين بالأسماء.
