ردا على الاحتلال.. “أمن المقاومة” يوضح حقيقة اشتباكات خان يونس ويتوعد العصابات

شنت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة عملية واسعة في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، فجر اليوم، استهدفت ما وصفته بـ”عصابة المجايدة الإجرامية المسلحة”، في عملية أمنية تهدف إلى “لجم سلسلة جرائم ووقف المتاجرة بالمساعدات الإنسانية وقطع دابر مجموعات تعيث فسادا في الأمن الداخلي”.
وترافقت العملية ترافقت مع اشتباكات إسرائيلية عنيفة أسفرت، وَفق بيانات متبادلة، عن استشهاد عدد من أفراد الأمن ومواطنين، وإصابات واعتقالات وإضرار بمركبات، وشهدت تصعيدا جويا عبر طائرات الاحتلال التي اتهمتها الأجهزة بالاستهداف المباشر لقوة الأمن أثناء انسحابها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وزارة الداخلية تلاحق المجرمين
ونقلت الجزيرة عن مصدر قيادي في وزارة الداخلية بغزة تصميم الأجهزة الأمنية على “ملاحقة كل المتورطين وتقديمهم للعدالة الثورية”، و”الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بأمن المواطنين أو يتعاون مع الاحتلال”.
وكشف المصدر عن استشهاد 20 شرطيا جراء قصف الاحتلال أثناء ملاحقة العصابات في خان يونس.
وأشار المصدر إلى أن بعض العصابات “تحتمي بالاحتلال بهدف إشاعة الفوضى وضرب الأمن الداخلي”، ودعت العائلات في خان يونس إلى “رفع الغطاء العشائري عن الخارجين عن القانون”.
وأكد المصدر أن الشرطة لا تستهدف عائلة بعينها، بل تلاحق متورطين بجرائم تهدد السلم الأهلي، وأن الشرطة لاحقت عصابات إجرامية متورطة في قتل مواطنين والتمثيل بجثثهم، مضيفة “قتل أحد أبرز المتورطين واعتقل آخرون خلال المهمة الأمنية”.
أسباب العملية ووقائعها
وأصدرت الأجهزة الأمنية بيانا مفصلا أوضحت فيه أن العملية استهدفت “عصابة المجايدة” بعد ثبوت تورطها في “سلسلة جرائم خطيرة” خلال الحرب، بينها “سرقة مساعدات إنسانية تزيد قيمتها عن 15 مليون دولار، والمتاجرة بها لشراء السلاح ونشر الفوضى، والانخراط في ميليشيات يقودها العميل المزعوم ياسر أبو شباب، فضلا عن ارتكاب اعتداءات أفضت إلى قتل مقاومين”.
وأفاد البيان بأن “أفراد العصابة استولوا بالقوة على أراضٍ تضم أكثر من 20 ألف نازح وحولوا مناطق إلى ثكنات عسكرية تهدد حياة المدنيين”.
وذكر أن القوة الأمنية نفذت “عملية محكمة”، طوقت خلالها منطقة نفوذ العصابة وعزلتها، وسيطرت على أوكارها وقضت على عدد من المطلوبين واعتقلت آخرين.
وأوضح البيان أن أجهزة التحقيق أكملت عملا ميدانيا طويلا أثبت تورط العصابة في البلطجة والسرقة والقتل، واعتبر أن رفض العائلة المعنية تسليم مرتكبي الجرائم استدعى “قرارا حاسما” من الأجهزة لحماية المدنيين واستعادة الحقوق المسلوبة.

اتهام للاحتلال بالتدخل لصالح العصابة
وحمّل بيان الأجهزة الأمنية الاحتلال مسؤولية التدخل العسكري المباشر خلال انسحاب القوة، وقال إن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف 4 مركبات تابعة للقوة، ما أسفر عن استشهاد “ثلة من أبطالنا” وإصابات في صفوف المدنيين.
وأكد البيان أن تدخل الاحتلال يثبت أن “هذه العصابات تشكل ذراعا أمنيا مساندة للاحتلال وتسهم في تقويض المنظومة الأمنية”.
إدانة واستمرار في المواجهة
من جهته، أدان “أمن المقاومة” وبلهجة حادة استهداف الاحتلال رجال الأمن أثناء تأديتهم واجبهم الوطني، وشدد في بيان على أن الجريمة “لن تَثني الأجهزة الأمنية عن القيام بدورها”، وأن رجال الأمن سيبقون “درع الجبهة الداخلية”.
وأضاف البيان أن “اعتراف الاحتلال باستهداف رجال الأمن حماية لعائلة (م) يمثل نقطة تحول مفصلية”، داعيا “العقلاء في تلك العائلة إلى المبادرة والتعاون مع الأجهزة قبل فوات الأوان”، واصفا تدخل الاحتلال لصالح العائلة بأنه “دليل على التقاطع بين مفتعلي الفوضى ومحاولات الاحتلال لتقويض النظام الأمني”.
ادعاء بتفكيك خلية مسلحة
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد زعم أن طائرة لسلاح الجو “قضت على خلية مخربين من حماس كانت تخطط لتنفيذ عملية اقتحام إلى منطقة إنسانية في خان يونس”، مؤكدا أن الخلية تألفت من نحو 20 شخصا كان هدفها اقتحام منطقة مدنية تضم سكانا.
وادعى الجيش أنه “رصد بعد الهجوم أفرادا يحاولون استخدام أطفال فلسطينيين دروعا بشرية، فتمت تصفيتهم بعد دقائق قليلة دون أن يصاب أي من غير المتورطين الذين كانوا محتجزين لديهم بأذى”.