البرغوثي: رد حماس يسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو ويدخله في عزلة سياسية (فيديو)

شدد مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، على أن موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال، أحياء وجثامين، وَفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل تطورا مهما يعكس الحرص على وقف حرب الإبادة في قطاع غزة، ومنع مخطط التهجير والتطهير العرقي الذي يسعى إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ثلاثة عناصر أساسية

وقال البرغوثي للجزيرة مباشر إن رد حماس على المقترح الأمريكي يستند إلى ثلاثة عناصر أساسية:

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list
  • الهدف الرئيسي هو وقف النزيف اليومي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المستمر، ما يفسر التعامل الإيجابي مع المقترح رغم ما فيه من ثغرات.
  • الرد طالب بتوضيحات جوهرية تتعلق بآلية تسليم الأسرى الإسرائيليين وتجميعهم، مؤكدا أنه إذا كانت إسرائيل جادة في استعادة أسراها فعليها أن توفر الظروف الميدانية المناسبة لإتمام عملية التبادل.
  • الإجابة الفلسطينية “تسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو”، وتظهره في عزلة سياسية، بعدما كانت إسرائيل تراهن على عزل المقاومة الفلسطينية.

إفشال مسار المباحثات

وحذر البرغوثي من أن واشنطن وتل أبيب قد تحاولا إفشال هذا المسار عبر الادعاء أن رد حماس لم يكن إيجابيا بالقدر الكافي، مشددا على ضرورة الانتباه إلى محاولات نتنياهو للالتفاف على الاتفاق أو تخريبه كما فعل في مراحل سابقة.

وأضاف أن إعلان حماس استعدادها لتسليم جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة يقيد قدرة نتنياهو على المناورة، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسؤولية على كل القوى الفلسطينية لعقد اجتماع وطني شامل لمواجهة ما وصفه بمحاولة فرض “وصاية أو إدارة أجنبية” على غزة، وفصلها عن الضفة الغربية.

وحدة فلسطينية داخلية

وأكد البرغوثي أن التصدي لهذه المخططات يتطلب وحدة فلسطينية داخلية، إلى جانب موقف عربي وإسلامي داعم، خاصة من الدول الوسيطة مثل مصر وقطر وتركيا.

وحذر من أن إسرائيل قد تدفع ترامب لرفض الرد الفلسطيني، ما قد يؤدي إلى انهيار المساعي الحالية لوقف الحرب.

وانتقد البرغوثي تصريحات الرئيس الأمريكي التي دعا فيها سكان غزة إلى مغادرة مدينتهم، واصفا إياها بأنها مشاركة مباشرة في مخطط التطهير العرقي الإسرائيلي.

وقال “من غير المقبول أن ينحدر رئيس الولايات المتحدة إلى هذا المستوى، وكأنه يعمل ضمن جيش الاحتلال”.

خطة سلام حقيقية

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام للمبادرة الوطنية إلى أن خطة ترامب، رغم تناولها لملف وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لا يمكن اعتبارها خطة سلام حقيقية، لأنها تتجاهل جوهر الصراع المتمثل في الاحتلال، وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأكد أن السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال والاضطهاد العنصري الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ عام 1948، معتبرا أن أي حلول تتجاهل هذه الأسس ليست سوى محاولات مؤقتة لن تنهي أسباب الصراع.

انتفاضة شعبية عالمية

وفي ختام تصريحاته، نوه البرغوثي إلى “الانتفاضة الشعبية العالمية” المتصاعدة ضد المجازر في غزة، مستشهدا بإضراب عام ومظاهرات واسعة في إيطاليا، واحتجاجات عارمة في جنوب إفريقيا وغيرها، مؤكدا أن هذه الموجة العالمية تشكل رافعة مهمة للضغط من أجل وقف العدوان ووقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت حركة حماس أعلنت، في وقت سابق الجمعة، استعدادها للدخول فورا في مفاوضات عبر الوسطاء لبحث تفاصيل العملية، بما يحقق وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع.

وأوضحت حماس أن ردها جاء بعد مشاورات معمقة في مؤسساتها القيادية، ومشاورات واسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية، ومشاورات مع الوسطاء، للتوصل لموقف مسؤول في التعامل مع خطة ترامب.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان