بيان دولي يدين انتهاكات “الدعم السريع” بحق المدنيين في السودان

البيان أشار إلى أن استخدام التجويع كسلاح حرب، يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي
البيان أشار إلى أن استخدام التجويع سلاح حرب يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي (رويترز)

أعرب وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عدد من الدول، في بيان مشترك، عن قلقهم العميق إزاء التقارير الواردة عن أعمال العنف الممنهجة بحق المدنيين في السودان، عقب سقوط مدينة الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع وتصاعد الصراع في شمال دارفور وكردفان.

وأيَّد البيان كل من أستراليا وبلجيكا وكندا والدنمارك وألمانيا وإستونيا وأيسلندا وأيرلندا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، إلى جانب المفوضية الأوروبية، كما حظي بدعم من النمسا وكرواتيا وقبرص والتشيك وفنلندا ولاتفيا وبولندا ورومانيا وسويسرا.

وأشار البيان إلى أن الاستهداف المتعمَّد للمدنيين، والقتل الجماعي على أسس عرقية، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، واستخدام التجويع سلاح حرب، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إذا ثبتت صحتها.

مطالبة بالوقف الفوري للعنف

ودان الموقعون على البيان جميع الفظائع المرتكبة بأشد العبارات، مطالبين بوقف فوري للعنف، ومشيدين بالجهود المبذولة لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر.

وشدد البيان على ضرورة محاسبة الجناة ووضع حد للإفلات من العقاب، مؤكدا أن حماية الشعب السوداني وتحقيق العدالة له واجب قانوني وأخلاقي في آن واحد.

كما ندد البيان بتفاقم أزمة الجوع والمجاعة الناتجة عن القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، داعيا إلى تمكين برنامج الأغذية العالمي واليونيسف والمنظمات الإنسانية الأخرى من الوصول الفوري إلى المحتاجين دون عوائق، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2736.

السودان الفاشر طويلة نازحون
نازحون فروا من مدينة الفاشر غربي السودان، في طويلة بإقليم دارفور (الفرنسية)

ضرورة احترام القانون الدولي

وطالب الموقعون جميع أطراف النزاع باحترام القانون الإنساني الدولي وضمان المرور الآمن للغذاء والدواء والمساعدات الأساسية، ومنح المدنيين ممرات آمنة، إلى جانب الدعوة إلى وقف إطلاق نار شامل، وهدنة إنسانية لمدة 3 أشهر تتيح إيصال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين.

كما عبَّر البيان عن القلق من محاولات تقسيم السودان، مؤكدا دعم الدول المُوقعة لسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وحق شعبها في العيش بسلام وكرامة وعدالة دون تدخل خارجي.

واختتم البيان بدعوة الأطراف السودانية إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن الحل الوحيد لأزمة السودان هو عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية تضع حدا للحرب، وتعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمصالحة الوطنية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان