بين الركام والبتر.. غزي يروي فصول المأساة التي لم تنته بعد (فيديو)

يعيش المواطن عبد الله نادر، وهو من سكان جباليا البلد في شمال قطاع غزة، أوضاعًا إنسانية قاسية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث تتعرض المنطقة، وخصوصًا الخط الأصفر الخاضع لسيطرة قوات الاحتلال، لأعمال تجريف وتدمير واسعة.
فقد عبد الله اثنين من أبنائه استشهدا بغارات متفرقة على القطاع، وبُترت ساق ابنه الثالث نتيجة القصف، ويعاني هو كذلك من بتر في قدمه.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4نائب في الكنيست للجزيرة مباشر: لهذه الأسباب توغلنا في الأراضي سوريا (فيديو)
- list 2 of 4حكومة غزة: حجم الكارثة بعد المنخفض الجوي كبير وهذه أسبابها (فيديو)
- list 3 of 4باحث: هذه أكبر تحديات المرحلة الثانية من اتفاق غزة وإسرائيل تبحث عن توسيع جبهاتها (فيديو)
- list 4 of 4هاشتاج.. ماذا يفعل ساويرس في تل أبيب؟
مأساة الحرب
يروي عبد الله أن القصف استهدف منزله الكائن في شارع الشهيد فايز الندر بينما كانت أسرته تجلس بداخله، حيث انهال القصف فجأة على المنزل دون سابق إنذار، مما أدى إلى استشهاد اثنين من أبنائه وإصابة زوجته بجروح طفيفة، وبَتْر قدمه وقدم ابنه محمد. وبقيت العائلة لساعات طويلة تحت الأنقاض قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من انتشالهم.
وأشار إلى أن الانفجار كان عنيفًا لدرجة أن أفراد الأسرة تناثروا في أماكن مختلفة داخل المنزل، ولم ير بعضهم بعضا إلا بعد تدخل فرق الإنقاذ التي عثرت عليهم وسط الركام.
وفقد عبد الله ساقه اليمنى، وفقد ابنه البالغ من العمر 27 عامًا ساقه اليسرى، وقال إن ابنيه الشهيدين كان أحدهما متزوجًا وله أربعة أطفال أصبحوا أيتامًا يعيشون معه الآن في ظروف قاسية داخل خيمة صغيرة.

أوضاع مزرية في الخيام
ويؤكد نادر أن خمسة من أفراد عائلته المتزوجين يعيشون جميعًا داخل خيمة واحدة في شمال القطاع، في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة، حيث لا تتوفر مياه أو طعام بشكل منتظم، مشددًا على أن هذه الخيمة لا تصلح مأوى للعيش خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.
ويطالب عبد الله الدول العربية والإسلامية بالتدخل العاجل لإنقاذ سكان شمال غزة وإدخال الكرفانات لتكون بديلا مؤقتا عن الخيام التي لا تقي من البرد أو الأمطار، مشيرًا إلى أن المسنّين والمصابين وذوي الإعاقات يواجهون معاناة مضاعفة في ظل هذه الظروف.
كما ناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية تأمين العلاج للمصابين، موضحًا أن القطاع الصحي في غزة يعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية، وأن الأطباء يعملون بأقصى طاقتهم رغم الإمكانيات المحدودة.
ولفت إلى أنه عندما توجه لتبديل الضمادات في مستشفى الشفاء لم يجد الأطباء أي محلول أو لفافات طبية، وتم تحويله إلى مستشفى المعمداني حيث واجه الوضع ذاته، مؤكدا أن المصابين يُضمدون جراحهم بقطع قطن وشاش بسيطة في ظل العجز الكبير الذي يعاني منه القطاع الصحي.