“موجة نزوح دراماتيكية”.. منظمة الهجرة تحذر من قرب انهيار عمليات الإغاثة بالسودان (فيديو)

حذرت المنظمة الدولية للهجرة، من أن الجهود الإنسانية في ولاية شمال دارفور السودانية قد تتوقف تماما ما لم يتم توفير تمويل فوري وضمان إرسال إمدادات الإغاثة بأمان، بحسب بيان صادر عنها أمس الثلاثاء.

وخلف استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في الآونة الأخيرة، مئات القتلى وأجبر عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار من الفظائع التي أفادت تقارير بضلوع قوات الدعم السريع فيها.

على شفا الانهيار

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة في بيان أمس الثلاثاء أن العمليات الإنسانية “باتت الآن على شفا الانهيار، رغم ازدياد الحاجة.. وصارت المستودعات شبه خالية، وتواجه قوافل المساعدة غيابا كبيرا للأمن وما زالت تحول قيود الوصول دون توصيل ما يكفي من المساعدات”.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن هناك حاجة أكبر لتخفيف الأثر الإنساني للحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وحذرت المنظمة من “كارثة أكبر” إذا لم يُستجب لهذه المناشدة.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة في بيان: “إن فرقنا تستجيب، لكن غياب الأمن ونفاد الإمدادات يعني أننا لا نصل إلا إلى جزء من المحتاجين”.

وحذرت المسؤولة الأممية من موجة نزوح دراماتيكية يشهدها السودان مع فرار نحو 90 ألف شخص من الفاشر، خلال أسبوعين، في ظل انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل الجماعي والعنف العرقي والجنسي.

تحذير من توقف عمليات الإغاثة

وقالت إيمي بوب -في مستهل زيارة تستغرق خمسة أيام للسودان- الذي مزقته الحرب، “إن الأزمة في الفاشر هي النتيجة المباشرة لحصار دام قرابة 18 شهرا، مما تسبب في حرمان عائلات من الغذاء والماء والرعاية الطبية”.

وأضافت في بيان صحفي نشرته المنظمة على موقعها: “فرقنا تتدخل، لكن انعدام الأمن ونفاد الإمدادات لا يجعلنا نصل إلا إلى جزء ضئيل من المحتاجين”.

وقالت إنه “من دون دخول آمن وتمويل عاجل، تواجه العمليات الإنسانية خطر التوقف التام في اللحظة التي تحتاج فيها المجتمعات إلى الدعم أكثر من غيرها”.

وبحسب المنظمة، أدى القصف العنيف والهجمات البرية في الفاشر ومحيطها إلى نزوح ما يقرب من 90 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين، مما أجبر العائلات على الفرار عبر طرق غير آمنة مع انعدام شبه تام للغذاء والماء والمساعدة الطبية.

حصار المدنيين في ظروف أشبه بالمجاعة

ويعيش عشرات الآلاف من المدنيين الذين لا يزالون محاصرين داخل المدينة، في ظروف أشبه بالمجاعة، مع انهيار الخدمات في المستشفيات والأسواق وشبكات المياه.

وينتشر العنف على نطاق واسع في مناطق أخرى من السودان، حيث فر نحو 39 ألف شخص من القتال في شمال كردفان فيما بين الـ26 أكتوبر/تشرين الأول والتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، واضطروا إلى قطع مسافات بعيدة في العراء دون طعام أو مأوى.

وبحسب بيانات المنظمة، تستقبل بلدة “طويلة” في شمال ولاية دارفور، التي كانت تؤوي قبل التصعيد أكثر من 650 ألف نازح داخلي، النازحين الفارّين من الفاشر وعشرات منهم مصابون بجروح خطرة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان