محافظة القدس تحذر: قلنديا على أعتاب التهجير القسري بذريعة مشروع نفايات جديد

المشروع يتضمن تحريك الجدار الفاصل لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية
المشروع يتضمن تحريك الجدار الفاصل لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية (رويترز)

أكدت محافظة القدس اليوم الأربعاء أن ما يجري في قرية قلنديا شمال المدينة يمثل “عملية تهجير قسري منظّم بحق عشرات العائلات المقدسية”، وذلك تحت ذريعة إقامة منشأة لمعالجة النفايات واستعادة الطاقة.

وقالت بلدية القدس، في بيان منشور على صفحتها على فيسبوك اليوم الأربعاء، إن هذا المشروع، الذي يتم لصالح بلدية الاحتلال في القدس، يقام “على أراضٍ فلسطينية تقع خلف جدار الفصل العنصري، ويشكّل امتدادًا لسياسات الضم غير القانونية واستغلال الشعارات البيئية لتغطية أهداف استعمارية”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح البيان أن “المخطط الإسرائيلي يستهدف عشرات العائلات في قلنديا، حيث وزعت ما تُسمى “سلطة أراضي إسرائيل” قبل أسبوعين أوامر إخلاء تطالب السكان بإخلاء منازلهم وأراضيهم الزراعية خلال 20 يومًا”.

وأكد البيان أن الأهالي في قرية قلنديا يعتزمون تقديم التماسات قانونية للطعن في هذه القرارات.

ويعود المشروع إلى يونيو/حزيران 2024، عندما كلفت حكومة الاحتلال شركة “عيدن” التابعة لبلدية الاحتلال بتحديد موقع لإقامة المنشأة، حيث اقترحت الشركة قطعة أرض مساحتها 130 دونمًا في قلنديا، تضم سبعة مبانٍ سكنية على الأقل وأراضي زراعية، تمهيدًا لبناء منشأة معالجة النفايات واستعادة الطاقة.

تفعيل أوامر مصادرة قديمة

ووقع وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في إبريل/نيسان 2025، إخطارًا بموجب المادة 19 من “أمر الأراضي” لتفعيل مصادرتين قديمتين تعودان لعامي 1970 و1982 لتجهيز الأرض للمشروع الجديد.

وأوضحت بلدية القدس أن قيام سموتريتش بإعادة تفعيل أوامر المصادرة القديمة لتنفيذ المشروع الجديد، “يمثل التفافًا بيروقراطيًّا على القانون لتوسيع السيطرة الإسرائيلية دون إصدار أوامر جديدة”.

وأشارت بلدية القدس إلى أن “المخطط يشمل إعادة توجيه جدار الفصل، مما سيؤدي إلى مصادرة أراض إضافية وهدم المنازل القائمة بين المسارين الحالي والمقترح للجدار”، وهو ما وصفته بأنه “تناقض صارخ مع الادعاءات الإسرائيلية السابقة بأن مسار الجدار أمني بحت”.

سموتريتش قام بتفعيل أوامر مصادرة قديمة
سموتريتش قام بتفعيل أوامر مصادرة قديمة (رويترز)

“كارثة بيئية وصحية”

وأكدت محافظة القدس أن “المشروع لا يشكّل تهديدًا سياسيًّا فحسب، بل يخلق كارثة بيئية وصحية واسعة النطاق، إذ تتحول الأراضي الفلسطينية إلى مكب للنفايات الخطرة بما في ذلك النفايات الطبية، والمذيبات، والزيوت المستعملة، والمعادن الثقيلة، والبطاريات، والنفايات الإلكترونية”.

وحذرت بلدية القدس من “تداعيات صحية واقتصادية جسيمة لهذه النفايات على المواطنين، بما في ذلك ارتفاع معدلات الأمراض التنفسية والقلبية والسرطانية، وتدمير البيئة الزراعية والثروة الحيوانية والنباتية، مما يزيد الضغط على السكان ويؤسس لفرض واقع تهجيري وبيئي جديد في المدينة المحتلة”.

ودعت بلدية القدس المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل لوقف هذه السياسات التمييزية وحماية السكان المقدسيين”.

وفي هذا السياق أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة حماس، هارون ناصر الدين، اليوم الأربعاء أن عمليات هدم بيوت المقدسيين التي تقوم بها قوات الاحتلال “تمثل حلقة في سلسلة الجرائم المتواصلة ضد أهل القدس ضمن النهج الاحتلالي الاستيطاني التهويدي”.

وأوضح ناصر الدين أن “هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة التهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة”.

وشدد على أن “سياسة هدم المنازل لن تفلح في كسر إرادة المقدسيين، بل ستزيدهم تمسكا بأرضهم وبيوتهم مهما تعرضوا لتضييقات واعتداءات”.

المصدر: مواقع التواصل

إعلان