حين يصبح النجاح ثأرًا.. وصايا الراحلين تقود أبناء غزة إلى التفوق في الثانوية العامة (فيديو)
3 حكايات مبهرة

على أنقاض منزله المدمر ومن نفس المكان الذي ودع فيه والده الشهيد، احتفل الطالب فهمي أبو مصطفى بنجاحه في الثانوية العامة، بعد ظهور النتائج للمرة الثانية منذ وقف إطلاق النار.
وقال فهمي للجزيرة مباشر “حصلت على معدل 94.6%، لم أكن أتوقع أبدًا هذه النتيجة في ظل ما مررنا به”، مؤكدًا أنه أصر على الاحتفال فوق المنزل الذي فقد والده فيه، إذ وجه جنود الاحتلال المدفعية لوالده وقصفوه مما أدى إلى استشهاده مع ابنته وابن آخر له، وإصابة الطالب.
اقرأ أيضا
list of 1 itemend of listولفت إلى أنه رغم إصابته إلا أن التفوق في الثانوية العامة كان هدفا كبيرا لإثبات أن الفلسطيني قادر على النجاح رغم الآلام، قائلًا “كلما هممت بإغلاق الكتاب أتذكر وصية والدي الشهيد والذي كان يريد أن يرانا متفوقين فأهم بفتحه وأدرس بجد”.
ليس المتفوق الوحيد
وفهمي ليس الطالب الوحيد المتفوق في عائلته، بل كانت هناك “نغم” الحاصلة على معدل 97. %، روت للجزيرة مباشر التحديات الكبرى التي واجهتها خلال رحلة دراستها.
وقالت “كان الفقد أكبر تحدٍ بعد فقداني لوالدي الدكتور أسعد أبو مصطفى وأخي وأختي، إلى جانب حالة الشتات التي عشناها، وانعدام البيئة الدراسية المناسبة، كنا نطارد مستقبلا مجهولا”.
وأشارت إلى أن الامتحانات تأجلت لأكثر من مرة، ورغم ذلك تمكنت من النجاح وتجاوز كل الظروف القاسية التي مرت بها، وأبدت رغبتها في استكمال طريق والدها الذي بدأه.
وبدموع ممزوجة بالفرح والحزن قالت ابتسام أم فهمي ” كانت فترة صعبة فقوات الاحتلال اعتقلوا ابني فهمي وقتلوا زوجي وابنائي، رغم أننا كنا في المنطقة الآمنة التي كانوا يقولون عنها”.
للحصول على إنترنت.. المشي لساعات
وتحدّى الطالب صهيب إسماعيل ظروف الحرب والنزوح المتكرر ليكمل دراسته في الثانوية العامة. يقول “تقريبا كنت أمشي 4 كيلومترات لأحصل على نت”، في إشارة إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهها من ضعف الإنترنت والخطر المستمر، قبل أن يحقق نجاحا بمعدل 83.4% في الفرع الأدبي.
وأهدى صهيب نجاحه لوالديه وشهداء غزة الأبطال “رغم القصف والدمار والاستهداف المباشر لنا إلا أن الله أكرمنا بالنجاح، كنت أقطع مسافات طويلة للحصول على انترنت وأحمل الدروس، لكننا تحدينا هذا العائق”.
وعبر عن أمنيته بالحصول على منحه لدراسة الصحافة والإعلام ليكمل الطريق الذي بدأه والده.