قيادي في حماس: هكذا تعرقل إسرائيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب (فيديو)

أكد القيادي في حركة حماس علي بركة أن “العدو الصهيوني” لم يلتزم مئة بالمئة باتفاق شرم الشيخ أو اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة، وأن عمليات القتل والاغتيال لم تتوقف في القطاع.

وأوضح بركة، في حديث للجزيرة مباشر أن المعابر لم تُفتح بالكامل، خصوصًا معبر رفح مع مصر، الذي كان من المفترض أن يفتح بعد خمسة أيام من توقيع الاتفاق، وهو ما منع آلاف الجرحى من السفر للعلاج خارج القطاع، كما منع آلاف الفلسطينيين العالقين خارج غزة من العودة إليها.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف أن الاحتلال حتى الآن لم يلتزم بالكامل، وأن المساعدات الإنسانية لم تدخل بالكميات اللازمة، كما أن عملية إعادة الإعمار لم تبدأ، والمرحلة الثانية من الاتفاق لم تُنفذ بعد، مؤكدا أن حكومة نتنياهو هي المسؤولة عن التلكؤ وعرقلة الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية.

مصدر أمني إسرائيلي اعترف بأن حماس خدعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (رويترز)
مقاتلو كتائب عز الدين القسام (رويترز)

مصير مقاتلي حماس

وفيما يخص عناصر حركة حماس، أشار بركة إلى أن العدد الدقيق للمقاتلين غير معروف بسبب انقطاع الاتصال بين قيادة الحركة ووحدات القسام التي صمدت في أنفاق محافظة رفح.

وأوضح أن الحركة أبلغت الوسطاء بضرورة إجلاء هؤلاء المقاتلين بسلام، دون التعرض لهم أو أسلحتهم، لأن بقاءهم في المنطقة المحتلة قد يؤدي إلى احتكاك مع الاحتلال واستغلال أي حادث لشن عدوان جديد على القطاع أو التهرب من الالتزامات في اتفاق شرم الشيخ.

وأكد أن الاتصالات مع الوسطاء، بما في ذلك قطر وتركيا ومصر، مستمرة، بالإضافة إلى وفد أمريكي موجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة للتواصل مع حكومة الاحتلال من أجل إجلاء هؤلاء المقاتلين دون اشتباكات، مشيرًا إلى أن الاتفاق النهائي لم يُنجز بعد.

تجري عمليات البحث داخل الخط الأصفر في 3 مناطق بعمق حي الشجاعية
تجري عمليات البحث داخل الخط الأصفر في 3 مناطق بعمق حي الشجاعية (رويترز)

حدود الخط الأصفر

وحول ما يثار عن “الخط الأصفر”، وصفه بركة بأنه انسحاب أولي مؤقت في المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، موضحًا أن المرحلة الثانية تشمل انسحابًا آخر للكيان الصهيوني باتجاه الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، وأن الخط الأصفر ليس دائمًا ولا يُقبل أن يصبح كذلك.

وأوضح أن المرحلة الثانية تشمل أيضًا تشكيل لجنة إدارية مستقلة لإدارة قطاع غزة، ونشر قوات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار والفصل بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، إضافةً إلى تشكيل مجلس للسلام لتوفير الأموال اللازمة للإشراف على إعادة الإعمار.

وأكد أن حكومة الاحتلال تماطل في الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، على الرغم من التزام حركة حماس بإطلاق جميع الأسرى الأحياء، بينما لا تزال هناك أربعة جثامين أسرى قيد البحث بالتعاون مع الصليب الأحمر وفرق مصرية، مع وجود أكثر من عشرة آلاف فلسطيني مفقود تحت الركام، ما يستدعي تدخل المجتمع الدولي والمعدات الهندسية اللازمة للبحث عنهم ودفنهم بطريقة لائقة.

قوات أمريكية في غلاف غزة

وعن التقارير التي تتحدث عن القوات الأمريكية في غلاف غزة، أوضح بركة أن القاعدة الأمريكية ليست داخل قطاع غزة، بل في غلاف القطاع بالأراضي المحتلة عام 1948، وأن هذه القوات يمكن أن تكون جزءًا من القوة الدولية التي ستراقب وقف إطلاق النار.

وأكد أنه لا مانع لدى حركة حماس من وجود قوات دولية بقرار من مجلس الأمن لمراقبة وقف إطلاق النار والفصل بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، مشددًا على أن حكومة نتنياهو تحاول وضع عراقيل أمام تشكيل هذه القوات، رغم موافقتها على الوساطة التركية والمصرية والقطرية.

وأوضح أن هذه القوات ستكون مؤقتة وقرارها صادر عن مجلس الأمن الدولي، وأن انتشارها سيكون على حدود قطاع غزة داخل أراضي القطاع وليس الأراضي المحتلة عام 48، فلا يحق للاحتلال الاعتراض على وجودها.

آلاف الشاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية في انتظار السماح لها بالعبور إلى داخل قطاع غزة
آلاف الشاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية في انتظار السماح لها بالعبور إلى داخل قطاع غزة (غيتي إيميجز)

المساعدات الإنسانية الغائبة

وحول المساعدات الإنسانية، كشف بركة أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا وفق البروتوكول الإنساني الذي تم الاتفاق عليه في 19 يناير الماضي، لكن حتى الآن لا يتجاوز العدد 200 شاحنة فقط، أي ثلث العدد المطلوب.

وأوضح أن هناك حاجة إلى 300 ألف خيمة، في حين أن ما دخل حتى الآن يمثل 5% فقط من الخيام المطلوبة، ما يعكس إعاقة الاحتلال لدخول المساعدات والآليات الهندسية اللازمة لرفع الأنقاض وبدء عملية إعادة الإعمار.

وأضاف أن حكومة الاحتلال تحاول كسب الوقت وتعطيل الاتفاق، داعيًا الوسطاء، خصوصًا الجانب الأمريكي الراعي للاتفاق، لضمان التزام حكومة نتنياهو بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في 9 أكتوبر الماضي في شرم الشيخ.

غزة ما بعد الحرب

وأكد بركة أن إدارة قطاع غزة شأن فلسطيني داخلي، وأن الفصائل الفلسطينية اتفقت في القاهرة في 24 أكتوبر على تشكيل إدارة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط وأبناء القطاع، مؤكدًا عدم قبول أي إدارة غير فلسطينية أو غير متفق عليها، مشددًا على أن العملاء أو الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال ستعامل كجزء من الاحتلال وليست في الصف الوطني الفلسطيني.

وشدد بركة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وسحب جميع الذرائع أمام الاحتلال، لضمان الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، مع وجود آلية دولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق وتشكيل القوة الدولية، بما يضمن عدم عودة الاحتلال إلى الحرب أو انتهاك وقف إطلاق النار مستقبلاً.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان