“ملكة العملات المشفرة” تسقط في لندن بعد سنوات من الهروب والترف

أصدرت محكمة ساوثوورك كراون البريطانية حكمها بالسجن لمدة أحد عشر عامًا وثمانية أشهر على الصينية تشيان تشيمين، المعروفة إعلامياً بلقب “ملكة العملات المشفرة”، بعد إدانتها بتهم تتعلق بغسل أموال تُقدّر بنحو خمسة مليارات جنيه إسترليني (نحو 6.6 مليارات دولار) ناجمة عن مخطط استثماري ضخم في الصين يرتبط بتداول العملات الرقمية.
وقالت الشرطة البريطانية إن التحقيقات قادت إلى ضبط أجهزة تحتوي على 61 ألف بيتكوين، في ما يُعد أكبر عملية مصادرة للعملات المشفرة في تاريخ المملكة المتحدة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بسبب فطيرة التفاح.. اعتقال محتجين بعد استهداف تاج الدولة الإمبراطوري (فيديو)
- list 2 of 4عملة ذهبية نادرة من القرن الـ17 تباع بسعر قياسي في جنيف
- list 3 of 4عمره 3 قرون.. كولومبيا تبدأ الكشف عن كنز أسطوري يقدر بمليارات الدولارات (فيديو)
- list 4 of 4الأطفال الأعلى سعرا.. غضب عالمي بعد الكشف عن جريمة “سياحة القنص” خلال حصار سراييفو (فيديو)
اشتهرت تشيمن، البالغة من العمر 47 عاماً، بلقب “ملكة الكريبتو” في وسائل الإعلام البريطانية، إذ اعتُقلت في إبريل/نيسان 2024 بعد سنوات من الهروب من السلطات، عاشت خلالها حياة فارهة في أوروبا، متنقلة بين فنادق فخمة، ومقتنيةً مجوهرات وساعات باهظة الثمن.
مخطط هرمي ضخم
وبيّنت الشرطة أن تشيمن كانت تدير مخططاً هرمياً استثمر فيه أكثر من 128 ألف شخص بين عامي 2014 و2017، من بينهم من وضعوا مدخراتهم وحصص تقاعدهم، مشيرة إلى أنها خزّنت العائدات غير المشروعة في أصول من عملة البيتكوين.
طموحات غريبة
وكشفت المذكرات الشخصية لتشيمن عن طموحات خيالية، من بينها تأسيس بنك دولي، وشراء قلعة في السويد، والتقرّب من أحد دوقات بريطانيا. كما أظهرت رغبتها في أن تصبح “ملكة ليبرلاند” وهي دولة صغيرة غير معترف بها على الحدود الكرواتية الصربية بحلول عام 2022.
وأشارت المذكرات كذلك إلى نيتها تسديد ديونها في الصين بمجرد ارتفاع قيمة البيتكوين، لكن تركيزها ظل موجهاً نحو مشاريعها الشخصية وسعيها وراء السلطة والثراء.
سقوط الإمبراطورية الرقمية
وعندما بدأت السلطات الصينية تتعقبها، هربت تشيمن إلى المملكة المتحدة بهوية مزيفة. وفي لندن، استأجرت منزلاً فاخراً مقابل أكثر من 17 ألف جنيه إسترليني شهرياً (نحو 23 ألف دولار)، وحاولت دون جدوى شراء عقارات بملايين الجنيهات لتحويل أصولها الرقمية إلى أموال قانونية.
وفي النهاية، ألقت الشرطة القبض عليها في مدينة يورك شمال إنجلترا، برفقة أربعة أشخاص كانوا يعملون لديها بصورة غير قانونية، بينهم مساعدان شخصيان للأمن والتسوق والتنظيف.