العفو الدولية تدق ناقوس الخطر: تونس تشن أوسع حملة قمع ضد المجتمع المدني منذ الثورة

صحفيون تونسيون يتجمعون بعد مؤتمر للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
صحفيون تونسيون يتجمعون بعد مؤتمر للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (أسوشيتد برس)

حذّرت منظمة العفو الدولية، من تصاعد حملة القمع التي تنتهجها السلطات التونسية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، عبر الاعتقالات التعسفية وتجميد الأصول وفرض قيود مصرفية وتعليق أنشطة منظمات بارزة بدعوى “التصدي للتمويل الأجنبي المشبوه”.

وقالت المنظمة إن 6 مدافعين عن حقوق الإنسان من المجلس التونسي للاجئين، يُحاكمون بتهم جنائية مرتبطة حصريا بعملهم الإنساني، بعد تأجيل أولى جلسات محاكمتهم إلى 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وخلال الأشهر الأخيرة، تلقت 14 منظمة تونسية ودولية قرارات قضائية بتعليق نشاطها لمدة 30 يوما، بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، وموقع “نواة”.

“تفكيك المجتمع المدني”

وأوضحت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث في المنظمة، أن “السلطات تعمل بشكل ممنهج على تفكيك المجتمع المدني وخنق أي شكل من أشكال المعارضة”، مضيفة أن هذه الإجراءات تمثل تراجعا خطرا عن مكاسب ثورة 2011.

وذكرت المنظمة أن السلطات توسعت في ملاحقة المنظمات التي تعمل في قضايا الهجرة ومراقبة الانتخابات وحقوق الإنسان، حيث خضع عشرات موظفي المنظمات للاستجواب والاحتجاز، فيما جُمّدت حسابات عدد منها، وفتحت تحقيقات واسعة بتهم تتعلق بـ”تمويلات مشبوهة”، رغم قانونية مصادر التمويل.

وأضاف التقرير أن القيود المصرفية المتزايدة أدت إلى تعطيل أعمال المنظمات، ورفض تحويلات مالية وإغلاق حسابات دون مبرر، في انتهاك واضح للمعايير الدولية المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات.

واختتمت منظمة العفو بدعوة السلطات التونسية إلى إنهاء ما أسمته “الحملة الترهيبية” فورا، والإفراج عن المحتجزين بسبب عملهم الحقوقي، ورفع قرارات تجميد الحسابات وتعليق الأنشطة، وضمان قدرة المنظمات على العمل بحرية وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

المصدر: الجزيرة مباشر + منظمة العفو الدولية

إعلان