تمييز أم أولويات؟ انقسام بشأن نسبة تذاكر المصريين في المتحف المصري الكبير بعد أيام من افتتاحه (شاهد)

لم تكد تمر أيام على افتتاح المتحف المصري الكبير حتى تفجرت حالة من الجدل بشأن التنظيم في داخله مع الوفود الضخمة التي زارته.
وكشفت منصة (صحيح مصر) أن إدارة المتحف المصري الكبير أغلقت عمليات حجز تذاكر الدخول عبر الموقع الإلكتروني أمام المصريين، إذ أظهرت تجربة أجراها (صحيح مصر) أن الحجز متاح عبر الموقع الإلكتروني فقط أمام الأجانب والعرب، فيما تظهر رسالة للراغبين بالحجز من المصريين “تم بيع التذاكر المحددة”.
وأضافت منصة (صحيح مصر) أنها تحدثت إلى عضو في إدارة المتحف التنفيذية، وقال إن المتحف حدد عددا معينا للزوار من المصريين، ليتيح مساحة أكبر لزيادة الزوار من الأجانب وخاصة في ظل فارق سعر التذكرة، والذي يؤثر بدوره في حجم إيرادات المتحف.
وأضاف المصدر: “بسبب الإقبال الكبير من المصريين، نفدت التذاكر لمدة أسبوع كامل، لكن مع بداية الشهر المقبل سيتم طرح عدد أكبر من التذاكر المخصصة للمصريين”.

انقسام في الآراء بين المصريين
إغلاق المتحف المصري الكبير أمام المصريين أثار حالة من الانقسام على مواقع التواصل الاجتماعي، فعلّقت عالمة الآثار مونيكا حنا “20 بالمئة للمصرين و80 بالمئة للأجانب؟ قرار مُعيب. جريمة تمييز ومخالفة صريحة للدستور المصري”.
ورد عليها حساب يحمل اسم شاكر قائلا: “أنا مع القرار الصراحة. احنا عندنا فرصة نروح طول أيام السنة لكن السائح جاي زيارة أيام معدودة وكل ساعة محسوبة عليه”.
ودوّن حساب يحمل اسم سلطان جلال “المفروض العكس تماما، في الدول المتقدمة لما بيكون في زحمة بيدخلوا الأولوية لأهل البلد والطلبة المحليين. إنما تدي أولوية أو نسبة أكبر للأجانب؟ دي تبقى جريمة في حق الثقافة والهوية المصرية”.
وغرد آخر “عادي يا جماعة المتحف موجود في بلدنا طول السنة هو سعته 20 ألف، المصريين بس والسياحة الداخلية تجيب العدد دا في ربع ساعة.. الأجانب وقت محدد ليهم في البلد خليهم يستمتعوا بحضارة وتاريخ وعراقة وشياكة البلد والمتحف”.
ورأى حساب يحمل اسم حسن أن الإقبال الكبير للمصريين كان مفاجأة لهم، مضيفا: “أعتقد الحل المناسب والعادل هو توزيع التذاكر مناصفة بين المصريين والأجانب”.
ومع بداية الشهر الجاري افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، المتحف المصري الكبير في احتفال ضخم بمشاركة نحو 80 وفدا رسميا، إيذانا ببدء مرحلة جديدة في مسار السياحة الثقافية المصرية، وتعزيز حضور البلاد على الخريطة العالمية، وألقى السيسي كلمة ترحيبية بالحضور، معلنا الافتتاح الرسمي للمتحف.
ويقع المتحف على مساحة 500 ألف متر مربع عند سفح أهرامات الجيزة، واستمر بناؤه أكثر من 20 عاما بتكلفة تجاوزت المليار دولار.
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بينها المجموعة الكاملة لكنوز الفرعون توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة في قاعة واحدة، إضافة إلى تمثال ضخم لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه 11 مترا ووزنه 83 طنا.
ويتميز المتحف بتقنيات عرض حديثة وصالات تفاعلية ومعارض للواقع الافتراضي، إضافة إلى متحف للأطفال ومختبر ترميم ضخم يمكن للزوار مشاهدة أعماله من خلف الزجاج، حيث تُجرى عمليات ترميم لمركب شمسي عمره 4500 عام.