“دماء تم تصويرها من الفضاء”.. المفوض الأممي لحقوق الإنسان يوجه تحذيرا للمتورطين في النزاع بالسودان (فيديو)

ندد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، بالعنف الذي تشهده مدينة الفاشر السودانية معبّرا عن بأنه “وصمة عار” على المجتمع الدولي الذي فشل في وضع حد له.
وقال تورك، خلال جلسة طارئة، اليوم الجمعة، لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -لمناقشة الوضع في مدينة الفاشر بإقليم دارفور- إن الفظائع في الفاشر هي أخطر الجرائم التي كانت متوقعة، وكان يمكن منعها.
وكشف تورك أنه “تم تصوير بقع الدم التي تلطّخ الأرض في الفاشر من الفضاء”، وقال إن “وصمة العار في سجل المجتمع الدولي أقل وضوحا للعيان، لكن تداعياتها ليست أقل”.
وقال إن “فريقي يجمع أدلة على الانتهاكات يمكن استخدامها في إجراءات قانونية”، وإن المحكمة الجنائية الدولية أشارت إلى أنها تتابع الوضع عن كثب، وأضاف “على جميع المتورطين في هذا النزاع أن يعلموا: نراقبكم والعدالة ستسود”.
#Sudan: Atrocities in El Fasher were foreseen and preventable – but were not prevented.
The international community must act now to protect civilians and prevent further crimes.My speech to @UN_HRC: https://t.co/J9F2UXic5U pic.twitter.com/ZvoZ7ZWfup
— Volker Türk (@volker_turk) November 14, 2025
مئات النساء تعرضن للاغتصاب
من جانبها قالت المسؤولة الأممية السابقة، عضو بعثة تقصي الحقائق الدولية بشأن الوضع في السودان (منى رشماوي) إن بعض أشرطة “الفيديو” تبين حالات إعدام.
وذكرت المسؤولة السابقة أن المعلومات تبين أن مئات النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب أو الاغتصاب الجماعي علنا، من دون أي خوف من المساءلة.
وأضافت في إحدى أشرطة الفيديو، إحدى المقاتلات من قوات الدعم السريع كانت تضحك وهي تشجع زملاءها على اغتصاب النساء، وتعرض الرجال من بعض الفئات الإثنية للإعدام. النساء والأطفال إما يغتصبون، أو يتم اختطافهم، أو يضطرون للنزوح.

خطر الإبادة قائم في السودان
من جانبه أكد المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي لمنع الإبادة أداما دينغ، أن خطر الإبادة قائم في السودان ويزيد يوما بعد الآخر، وحث الدول والمنظمات الدولية للتحرك جماعيا في مواجهة الفظائع في السودان.
وقال المبعوث إن تعريض المدن في الفاشر وكادوقلي بالسودان للتجويع المتعمد أمر مرفوض، مشيرا إلى أن الفظائع في الفاشر جرائم خطرة.
وأشار إلى أن الوضع في كردفان ودارفور بالسودان بلغ حدا مأساويا، داعيا إلى حماية المدنيين.
تحقيق عاجل في الانتهاكات
وبدأت جلسة خاصة حول الوضع في مدينة الفاشر بالسودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم، بعد مخاوف شديدة حيال عمليات القتل الجماعي التي وقعت أثناء سقوط المدينة في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وستنظر الدول في مشروع قرار يطلب من بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات التي وقعت في الآونة الأخيرة التي يتردد أن قوات الدعم السريع وحلفاءها ارتكبوها في الفاشر، وتحديد هوية مرتكبيها.
وفي كلمة افتتاحية أمام المندوبين، قال تورك “هناك الكثير من التصنع والتظاهر، والقليل من العمل. يتعين الوقوف في وجه هذه الفظائع التي تمثل استعراضا لاستخدام القسوة السافرة لإخضاع شعب بأكمله والسيطرة عليه”.