الأولى على الثانوية العامة بمدينة غزة.. قصة تفوق “نسمة النبيه” تهز القلوب (فيديو)

انبثقت نافذة نور من جدار الحزن في غزة، بعد إعلان نتائج الثانوية العامة للعام الجاري، لتعود أصوات الفرح إلى المخيمات والخيام رغم عامين من الحرب والإبادة.
وفي ذروة هذا المشهد، برز اسم الطالبة نسمة النبيه كأيقونة للتحدي والإصرار، بعد حصولها على معدل 99.4% ونيلها المركز الأول على مدينة غزة وشمال القطاع.
اقرأ أيضا
list of 1 itemend of listالجزيرة مباشر التقت نسمة وسط أجواء امتزج فيها الدمع بالفرح، وقالت “أنا من مواليد 2008.. عشت 5 حروب وحرب إبادة”.
“كان هذا سلاحي”
وبصوت يملؤه الثقة رغم كل ما مر بها قالت: “عشت أقسى الظروف، فقدت أعز أحبابي، أمي أُصيبت، ونزحنا عشرات المرات. كنت أحمل كتبي فوق ظهري بين الركام، وأدرس في أماكن لا تصلح للعيش، ومع ذلك لم أغادر شمال غزة”.
وتروي نسمة أنها عاشت مجاعة فعلية: “اشتهينا كسرة خبز وقطعة تفاح لنستطيع التركيز… لكن دعاء أهلي كان سلاحي”.
وتضيف مخاطبة العالم: “نحن لسنا أرقاما، نريد حقّنا في التعليم والحياة الآمنة. حلمي أن أكمّل دراستي الجامعية وأن أساعد أهل غزة، وأن أكمل رسالة كل طالب استشهد وهو يسعى للعلم”.
النجاح طريق إلى الحرية
وحول سر تفوقها تقول نسمة: “الطموح هو السر، النجاح في غزة مش علامات بس، النجاح سلاح وطريق للحرية”.
وأكدت نسمة أن هدفها كان أن تكون من الأوائل لتدخل الفرحة على عائلتها التي فقدت الكثير: “أختي استشهدت، وأولادها استشهدوا في المدرسة، حلمت أن أفرّحهم بعد سنتين من الحزن”.
من جانبه قال والد نسمة، المشرف التربوي إياد النبيل، إنه لم يبخل على أبنائه بالمال أو الوقت “استثمرت فيهم بكل قوة، لدي 7 أبناء، معظمهم من أصحاب المراتب العليا والدراسات العليا”.
ويضيف “كان حلمي أن أرى أحد أبنائي بين الأوائل على مستوى الوطن، وقد حققته نسمة”.
كانت أجواء الفرح قد اجتاحت شوارع غزة ومخيماتها، الخميس الماضي، احتفاء بنجاح مواليد 2007 الذين تأخرت نتائجهم بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع والمستمر منذ أكثر من عامين.