من ينقذ غزة؟ السماء تمطر “وجعا” والخيام تنهار وحماس تحذر من “إبادة بأدوات جديدة” (فيديو)

حذر حازم قاسم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، من الأوضاع الكارثية التي يعيشها السكان في قطاع غزة، بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت على أنحاء القطاع وأدت إلى جرف الخيام.

وقال قاسم إن الكارثة في قطاع غزة بعد تساقط الأمطار على الخيام المهترئة والبيوت المدمرة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية غير مسبوقة، وأضاف “هناك حرب إبادة بأدوات أخرى وهي استمرار منع الإغاثة”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأكد المتحدث باسم (حماس)، خلال مداخلة مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، أن عجز المنظمات الدولية عن إغاثة غزة مع دخول فصل الشتاء “يغري الاحتلال بتشديد حصاره لقطاع غزة وزيادة المعاناة بشكل كارثي”.

زيادة المعاناة بشكل كارثي

وقال إن العالم لا يهتم بحياة أكثر من 2 مليون إنسان يعيشون تحت المطر والبرد، وإن ما يدخل قطاع غزة من مواد إغاثة هي مواد غير أساسية من السكاكر والشكولاتة والاحتلال يمنع دخول المواد الغذائية الأساسية من اللحوم والألبان.

وأشار الناطق باسم (حماس) في حديثه للجزيرة مباشر، إلى أن الاحتلال يواصل حرب الإبادة بمنع دخول المساعدات والمستلزمات الحياتية للقطاع، وقال إن المجتمع الدولي يقف صامتا إزاء الكارثة التي يعيشها القطاع في ظل موجة البرد القارس التي تعصف به.

وقال إن مأساة غزة تتطلب مواقف دولية وعربية جادة وعملية لإنقاذ أهالي القطاع، موضحا أن الخيام التي تدخل قطاع غزة -على قلتها- لا تصلح للمعيشة في ظل الظروف الجوية الصعبة.

تحليق طائرات وإلقاء مناشير

وتزامنا مع سقوط الأمطار الغزيرة على قطاع غزة وغرق خيام النازحين والسكان، واصل الاحتلال سياساته، فقد حلقت طائرات “الكواد كابتر” في سماء مخيم بالشجاعية شمالي القطاع وألقت مناشير فوق خيام النازحين في المخيم.

ووسط الخيام الغارقة في الوحل والماء، تلقى النازحون في الخيام الغارقة في الماء، مناشير عدة ألقتها طائرات مسيّرة وتحمل تحذيرا للابتعاد عن “الخط الأصفر”.

وقال المنشور المعنون بتحذير عاجل “إلى جميع سكان قطاع غزة، من أجل سلامتكم يطلب منكم الابتعاد عن الخط الأصفر وعن أماكن تواجد قوات الجيش.. كل من يتجاوز هذا الخط يعرض نفسه للخطر”.

من ينقذ غزة؟

ووسط الخيام الغارقة في مياه الأمطار، وقف أطفال بأجسادهم النحيلة وأقدامهم الحافية، وهم يرتجفون من البرد والجوع، وانهمرت دموع الأمهات وسط بكاء الأطفال.

ولليوم الثاني يستيقظ الفلسطينيون في قطاع غزة -الذين دمرت إسرائيل منازلهم ورفضت إدخال خيام الإيواء لهم- ومياه الأمطار تغمر الخيام وتبلل الأجساد وتسربت إلى الخيام المهترئة وجرفت المتاع القليل.

سماء غزة تمطر “وجعا”

وتفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع مأساة غزة الجديدة المتمثلة في هطول الأمطار الغزيرة وسط الخيام التي لا تصلح للعيش في ظروف الأمطار والشتاء القارس.

وكتب الصحفي أحمد وائل “بكت الغزيّةُ شهداءها وأهلها وبيتها وممتلكاتها واليوم تبكي حالها تحت سقف قماش يحول بينها وبين السماء التي أغرقتها، فصارت بلا مأوى ولا أغطية ولا ملابس دافئة ولا طعام ساخن”.

أما الصحفية فاطمة عبد الله فقد قالت “نزوح اليوم ليس ككل مرة.. ليس بسبب منشورات إخلاء كما اعتدنا، بل بسبب سماء انهمرت بوجع، وأرض ما عادت تقوى على حمل من عليها”.

وأضافت “النساء والأطفال غرقوا داخل الخيام.. خيامٌ مهترئة سقطت فوق رؤوس أصحابها، ابتلت أغراضهم القليلة، وتشرب الركام ملابسهم ومؤنهم وحياتهم”.

وتساءلت “نساءٌ يحملن ما تبقّى من أمتعة مبتلّة، لا يدرين أين المفر، وأمهاتٌ لا تعرف كيف تحمي صغيرًا لا يتجاوز العامين من المطر الذي يتسلل إلى عظامه”.

وتابعت “في الطرف الآخر، نساء يحملن معدات الرجال، يشققن طرقًا جانبية للماء، يكدسن الرمال لتثبيت الخيام، نظرتُ لإحداهن وقلت: معلش، بتهون إن شاء الله. فابتسمت بعين راضية، وأجابتني بيقين: والله لتهون”.

كيف سيكون حالك؟

وكتب الصحفي أحمد حلس من غزة “تخيَّل نفسك تعيش الآن في خيمة بالية تتسلل إليها مياه الأمطار وتغرق فراشها، وتعصف بها الريح الباردة وتمزق جدارها، وأطفالك حولك يلتصقون بك في عتمة الليل لا يقدرون على النوم، يرتجفون من شدة البرد والجوع، وأنت عاجز أمامهم، لا تستطيع دفع هذا البلاء عنهم !!”.

وتابع “كيف سيكون حالك، وأنت تشعر بكل هذا العجز والضعف أمامهم، ألا تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعك !! هذا والله ما يشعر به أهل غزة الآن وقد أحاط بهم البلاء من كل جانب، فلا تنسوهم من الدعاء، بأن يفرج الله كربهم، ويلطف بهم، ويرحم ضعفهم !!”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان