مسؤولة التواصل الميداني بمنظمة أطباء بلا حدود: غزة تغرق في كارثة صحية (فيديو)

أكدت مسؤولة التواصل الميداني في منظمة أطباء بلا حدود في غزة، نور السقا، أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستوى كارثيا، مشيرة إلى أن حرب الإبادة المستمرة منذ عامين خلّفت دمارا واسعا في المنشآت الصحية والبنية التحتية، ودفعت آلاف الفلسطينيين للإقامة في خيام نزوح لا تصلح للحياة.
وأضافت نور السقا في حديثها للجزيرة مباشر، أن هطول الأمطار والفيضانات فاجأ آلاف العائلات التي تعيش في خيام مهترئة لا توفر الحماية من البرد أو الأمراض، ما أعاد مشاهد الكوارث الصحية التي شهدها القطاع في السنوات الماضية، بما في ذلك وفيات الأطفال نتيجة البرد.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4“بحاجة إلى نوع خاص من الغسيل”.. معاناة طفلة من غزة مع الفشل الكلوي (فيديو)
- list 3 of 4بروز نيكولاي ملادينوف ممثلا لمجلس السلام في غزة
- list 4 of 4ما الذي أحدثه وجود حركة حماس؟ وما التحديات التي تواجهها؟
تفاقم الكارثة الإنسانية
وأوضحت أن المنظمة تواجه احتياجات صحية هائلة لا تستطيع تغطيتها بالكامل رغم مرور شهر على توقيع اتفاق الهدنة، في ظل استمرار القيود على دخول الإمدادات اللازمة، الأمر الذي يعيق الاستجابة ويفاقم انتشار الأمراض مع حلول فصل الشتاء.
وعن الحالة الصحية للسكان، أكدت نور السقا أن الصدمات المتواصلة، إضافة إلى التجويع والمجاعة التي مر بها القطاع، أضعفت مناعة مختلف الفئات، ولا سيما الأطفال وكبار السن الذين حُرموا من الغذاء الكافي والعلاج واللقاحات لفترات طويلة.
وأشارت إلى أن العيادات تستقبل نحو 200 حالة يوميا، في ظل احتياج متسع وظروف معيشية متدهورة تظهر آثارها بوضوح في المرافق الصحية.
وأوضحت أن جزءا كبيرا من السكان يعيشون في خيام غير ملائمة تفتقر للمرافق الأساسية، ما يجعلهم عرضة للأمراض في بيئة مكتظة وغير صحية، بينما أدى تدمير البنية التحتية إلى انهيار الشوارع وطفح مياه الصرف الصحي، ما أسهم في انتشار واسع للأمراض.
كما أن الفيضانات الأخيرة تسببت في تلوث مياه الأمطار وآبار الشرب، الأمر الذي زاد من معدلات النزلات المعوية والأمراض الرئوية وغيرها من الأمراض المرتبطة بسوء الأوضاع المعيشية.
تدهور الصحة ونقص الإمدادات
وفي ما يتعلق بنقص المستلزمات الطبية، أوضحت السقا أن زيادة دخول الشاحنات التجارية لا يقابلها ارتفاع في شاحنات المساعدات، وخصوصا تلك التي تحمل المستلزمات الطبية والمواد الحيوية اللازمة لتشغيل الخدمات الأساسية مثل حفر الآبار وتوزيع المياه.
وأكدت أن القيود المفروضة على المساعدات ما زالت تحول دون وصول الجزء الأكبر من السكان إلى احتياجاتهم الأساسية، خصوصا بعد عامين من تدمير الاقتصاد وغياب القدرة الشرائية.
وأشارت إلى أن ما يدخل من مواد طبية وشحنات دعم لا يزال بعيدا عن تلبية الاحتياجات الضخمة، إذ لم تصل بعد مواد إعادة الإعمار ولا المستلزمات الطبية اللازمة ولا الشحنات اللوجستية الضرورية.
وخلصت إلى أن الوضع ما زال كارثيا رغم مرور شهر كامل على الهدنة، في ظل غياب أي تغيير ملموس في قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات السكان الملحة.