“ما تخافيش هذا رعد مش قصف”.. لحظة مؤثرة بين طفل وشقيقته تهز المنصات (شاهد)

الطفل الصغير يطمئن شقيقته (منصات التواصل)

في مشهد إنساني هز منصات التواصل الاجتماعي، وثق مقطع مصور من قطاع غزة لحظة مؤثرة جمعت طفلين يجلسان فوق قاعدة عمود خرساني بينما تضرب عواصف وأمطار غزيرة المنطقة.

الطفل، ويبدو في الخامسة أو السادسة من عمره، يربت على يد شقيقته الصغيرة المرتجفة من البرد والخوف، محاولا طمأنتها وسط أصوات الرعد التي تملأ السماء.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“هذا رعد مش قصف”

الطفلة، التي لا تتجاوز الرابعة، ظهرت بملامح مذعورة من الصوت المفاجئ، قبل أن ينحني شقيقها نحوها قائلا “ما تخافيش، مش قصف هذا، هذا رعد. هذا عشان بدها تشتي، هاي طلعت الشموس”.

الجملة البسيطة، ببراءة طفل يعيش تحت القصف منذ أكثر من عامين، اختزلت حجم الرعب الذي ترسَّخ في نفوس أطفال غزة، الذين باتت أصوات السماء الطبيعية تختلط لديهم بأصوات الحرب.

تفاعل واسع

المقطع نُشر تزامنا مع المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع خلال اليومين الماضيين، وأدى إلى غرق خيام النازحين المهترئة ونزوح الآلاف مجددا.

وانهالت تعليقات المتفاعلين تعبيرا عن الحزن والدعاء للأطفال، فكتبت سوسن “اللهم أنزل السكينة والطمأنينة في قلوبهم الصغيرة.”

وقالت هنادي “حبايب عمري. الله يجبر خاطركم ويهدي بالكم ويعطيكم كل السعادة”، وأضافت عبير “الله يحميكم ويفرح قلوبكم”، في حين علّقت أم عادل “الله يسعد قلبه الفهمان”.

مأساة مضاعفة تحت المطر

وضاعف المنخفض الجوي الأخير معاناة مئات الآلاف من النازحين في غزة، الذين يعيشون منذ شهور داخل خيام لا تقيهم برد الشتاء ولا مياه المطر. ومع فجر الجمعة، أغرقت الأمطار الغزيرة تلك الخيام الهشة، تاركة الآلاف بلا مأوى بديل.

وتشير تقديرات إلى أن إسرائيل دمرت خلال العامين الماضيين نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، وهو ما جعل السكان والنازحين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية تفاقمت مع كل موجة طقس سيئ.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان