الخارجية الفلسطينية: هكذا يجب التعامل مع الكنيست في حال تبنى قانون إعدام الأسرى

أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية، بالتعاون مع مؤسسات الأسرى ومؤسسات المجتمع المدني، بيانا رسميا، الاثنين، حذرت فيه من الجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل امتدادا لحرب الإبادة المستمرة على الشعب الفلسطيني.
وأوضح البيان أن سلطات الاحتلال “حولت مراكز الاحتجاز إلى بيئات قمع وتعذيب، تعمل على تفكيك الإنسان الفلسطيني وتدميره جسديا ونفسيا، في إطار سياسة منظمة تهدف إلى “كيّ الوعي” ومحاولة إخضاع أبناء الشعب الفلسطيني، مستفيدة من حالة الاستثناء التي تمنحها بعض القوى الدولية للسلطات الإسرائيلية، مما سمح بمزيد من التوحش والإفلات من العقاب”.
وأشار البيان إلى أن “منظومة الاحتلال التشريعية والتنفيذية والقضائية، تعمل منذ أكثر من عامين على توسيع دائرة الانتهاكات ضد الفلسطينيين، من خلال عشرات مشاريع القوانين والأوامر العسكرية، كان أبرزها مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى فرض أبعاد سياسية بالغة الخطورة، وتقنين عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء التي مارسها لعقود طويلة”.
شهادات موثقة
واستند البيان إلى مئات الشهادات الموثقة حول الجرائم الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين، بما في ذلك التعذيب بكافة أشكاله، والإعدامات الميدانية التي طالت عشرات المعتقلين في قطاع غزة، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية والاغتصاب، وما كشفت عنه جثامين الشهداء من آثار مروعة للتنكيل.
وأكدت الوزارة أن هذه الشهادات “تشكل أدلة دامغة أمام المجتمع الدولي على حجم التوحش والانتهاكات الممنهجة التي تجاوزت كل ما يمكن تصوره”.
وبناءً على هذه المعطيات، شدد البيان على جملة من المطالب، من بينها الالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية المتعلق بعدم قانونية الاحتلال، والعمل على تفكيك منظومة القضاء العسكري بشكل فوري، ومطالبة لجنة التحقيق الدائمة في مجلس حقوق الإنسان بالتحقيق في كافة الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.
رفض مشروع قانون إعدام الأسرى
كما طالب البيان برفض وإدانة مشروع قانون إعدام الأسرى باعتباره يشرعن الإعدام خارج نطاق القضاء، والمطالبة بالتحرك الدولي لوقفه ومحاسبة الجهات القائمة عليه، وإحالة الجرائم المرتكبة إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
أما فيما يخص حماية الأسرى والمعتقلين، فقد طالب البيان بالوقف الفوري لجميع الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز، وضمان احترام المعايير الدولية في المعاملة وفق اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة وقواعد نيلسون مانديلا النموذجية.
كما دعا لإطلاق سراح الأسرى المرضى والمسنين والأطفال والنساء، باعتبارهم فئات محمية، وضمان حصول جميع المعتقلين على الرعاية الطبية الملائمة، وتمكين الهيئات الدولية المختصة، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررون الخاصون، من الوصول إلى السجون دون قيود.
دعوة للتحرك الفوري
وشدد البيان، في حال تم تبني قانون إعدام الأسرى، على وجوب تعامل الدول مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية كمؤسسات إرهابية وعنصرية، ورفض عضوية الكنيست في البرلمانات والاتحادات الدولية التي يتمتع بعضويتها أو يحظى فيها بصفة مراقب.
واختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات وحماية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أن استمرار الصمت الدولي يشكل تحفيزا للاحتلال على مواصلة سياساته العدوانية، وأن هناك حاجة ماسة لتفعيل الآليات الدولية لضمان المساءلة وحماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
مشروع قانون إعدام الأسرى
والأسبوع الماضي، أقرّ الكنيست بالقراءة الأولى مشروع قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين.
وينص المشروع “على أن الشخص الذي يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي، وعندما يتم تنفيذ الفعل بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل، فإنه يجب أن يواجه حكم الإعدام”.
ويحتاج مشروع القانون لتمريره في قراءتين ثانية وثالثة حتى يصبح قانونا نافذا.
