بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري.. افتتاح عيادة ميدانية لخدمة نازحي الفاشر (فيديو)

تقدّم العيادة الطبية الميدانية في مخيم نازحي الفاشر بمنطقة العفاض خدماتها الصحية للنازحين، ضمن مشروع مشترك بين الهلال الأحمر القطري ووزارة الصحة السودانية، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة يعيشها آلاف الفارين من شمال دارفور.
وتتكون العيادة من 3 خيام رئيسية، تشمل المعمل والصيدلية وخيمة الطبيب العام، حيث يشرف عليها “كوادر” طبية نازحة من ولاية شمال دارفور نفسها، جرى استيعابها ضمن طاقم العمل.
وشهد اليوم الأول لتشغيل العيادة استقبال عشرات المرضى، إذ أكدت الصيدلانية بخيتة محمد منصور، للجزيرة مباشر، أن أكثر من 20 مريضا تلقوا العلاج خلال الساعات الأولى، مشيرة إلى توفر الأدوية الأساسية دون نقص.
جولة داخل المعمل
وأفاد الطبيب العام بأن معظم الحالات التي راجعت العيادة تعاني أمراضا مرتبطة بالوضع المعيشي والتنقل القسري، من بينها التهابات المسالك البولية وأمراض الجهاز الهضمي، إضافة إلى التهابات صدرية منتشرة بفعل البرد ونقص التغذية.
كما استقبلت العيادة حالات مزمنة مثل السكري وارتفاع الضغط، ممن انقطعت عن العلاج منذ شهور.
وفي جولة داخل المعمل، أوضح فني المختبر أن الفريق الطبي يعمل ضمن إمكانات محدودة، إلا أنه يسعى لتقديم الفحوص الأساسية المتعلقة بالأمراض السارية وحالات النزوح، مشيرا إلى أن وجود “الكوادر” المتخصصة من داخل المخيم سهّل تشغيل العيادة واستمرار خدماتها.
متنفس صحي للنازحين
من جهته، أكد مدير الهلال الأحمر القطري بالسودان، الدكتور صلاح الدعاك، أن العيادة صُممت لتقديم الخدمات العاجلة والطارئة، وتتضمن عيادة باطنية، ونظام إحالة إلى المستشفيات المجاورة للحالات التي تتطلب تدخلا جراحيا، إضافة إلى زيارات دورية لطبيب نسائي لمتابعة أوضاع النساء الحوامل.
وأوضح أن تشغيل العيادة مبدئيا يستمر مدة شهر، مع إمكانية التمديد بالتعاون مع شركاء الدعم والمانحين، في ظل الحاجة المتزايدة إلى الخدمات الصحية داخل المخيم.
وتشكل العيادة متنفسا صحيا مهمّا للنازحين الذين انقطع كثير منهم عن العلاج منذ مدة طويلة، وسط أوضاع قاسية فرضتها موجات النزوح من مدينة الفاشر إلى الولاية الشمالية.
