“عذبوا ابني أمامي”.. شهادات مروعة لسوريات عن التعذيب والانتهاكات في سجون نظام الأسد

أغلبية ذوي المواطنتين هدى وصباح الهرموش تعرَّضوا للتعذيب خلال استجوابهم بالجلد والضرب المبرح

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن روايات لنساء سوريات، يكشفن فيها المعاناة التي تعرَّضن لها في سجون نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وقالت الصحيفة إن اعتقال نساء وأبناء المعارضين كان من أشهر الوسائل التي كان يستخدمها نظام الأسد للوصول إلى هؤلاء المعارضين واعتقالهم، مشيرة إلى أن الاعتقالات كانت تُنفَّذ بطرق عشوائية، إذ كان يكفي أن تكون المرأة لها صلة بأحد معارضي النظام كي تتعرض للاعتقال والتعذيب.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوردت الصحيفة شهادات لعدد من النساء اللاتي اعتُقلن سابقا في سجون النظام، كشفن فيها عن تعرُّضهن لتعذيب مروع بأيدي سلطات السجون السورية.

كوثر تميم

روت السورية كوثر تميم، وهي زوجة أحد معارضي النظام السوري، قصة اعتقالها عام 2014 من نقطة تفتيش قرب العاصمة دمشق مع اثنين من أبنائها اللذين كانا يبلغان من العمر عامين و14 عاما في ذلك الوقت، حيث كان زوجها مطلوبا من قِبل النظام في ذلك الوقت.

وقالت كوثر إن قوات الأمن اعتقلتها هي وطفليها، واقتادوهم إلى سجن صيدنايا الذي يُعَد من أبشع سجون نظام بشار الأسد.

وقالت كوثر تميم إن الضباط أخذوها في يومها الأول للاستجواب لمعرفة مكان زوجها، وعندما رفضت الإدلاء بأي معلومات “ضُربت حتى تدفق الدم من فمها” بحسب روايتها للصحيفة.

وأفادت بأنها رأت مجموعة مروعة من أدوات التعذيب مثل كرسي كهربائي وسلاسل معلَّقة، وقد هُددت باستخدام هذه الأدوات معها إن لم تقدّم المعلومات المطلوبة منها.

وأضافت كوثر أن السجانين في اليوم التالي اتهموها بتهريب الأسلحة وضربوها حتى فقدت الوعي، ثم تعرضت للجلد، وبعدها أجبروها على مشاهدة ابنها براء، الذي كان يبلغ 14 عاما، وهو يُعذَّب بالأداة نفسها حتى فقد الوعي.

وتحت التعذيب المروع وافقت كوثر على أن تقول كل ما تعرفه فتوقف التعذيب، لكنها ظلت معتقلة في سجن الخطيب التابع للمخابرات العسكرية مدة 6 أشهر، وفُرّق أطفالها عنها، فوُضع أصغرهم في دار للأيتام، وأُرسل ابنها الأكبر براء إلى سجن الرجال.

صباح الهرموش

صباح الهرموش (37 عاما) كشفت أيضا للصحيفة ما تعرضت له في سجن المزة بدمشق بعد اعتقالها في شهر مارس/آذار من العام الماضي، بسبب صلة إخوتها وزوجها بقوات المعارضة السورية المسلحة.

وقالت صباح الهرموش إنها اعتُقلت مع اثنين من أطفالها عمرهما 4 و13 عاما، ومع أم زوجها هدى العجمي، التي كانت تبلغ 57 عاما وكانت في فترة النقاهة من عملية جراحية صعبة.

وقالت صباح الهرموش لنيويورك تايمز إن جميع أفراد العائلة تعرَّضوا للتعذيب خلال استجوابهم بالجلد والضرب المبرح، وهو ما أدى إلى إصابة حماتها هدى بنوبة قلبية نُقلت على إثرها إلى مستشفى ثم إلى سجن آخر مع زوجة ابنها.

وأوضحت صباح أن حماتها أُفرج عنها بعد 4 أشهر، في حين عادت صباح إلى سجن المزة قبل الإفراج عنها لاحقا بعد سقوط نظام الأسد نهاية العام الماضي، حيث تمكنت من لقاء أولادها مجددا.

إيمان الدياب

إيمان الدياب (40 عاما) معتقلة سابقة قالت لنيويورك تايمز إنها اعتُقلت عام 2014 مدة عامين في سجن الخطيب بسبب معارضتها لنظام الأسد، وانضمام زوجها إلى مجموعات المعارضة المسلحة، بعد انشقاقه عن جيش النظام، وهو ما أدى إلى اعتقاله أيضا.

وقالت إيمان للصحيفة إنها قُيدت وعُذبت بالصعق الكهربائي، وإنها ما زالت تتألم كلما تذكرت ما تعرضت له من تعذيب ومعاناة.

وأوضحت أنها وُضعت في السجن في زنزانة ضيقة مع أكثر من 20 امرأة أخرى، حتى أنهن كُن يتناوبن الوقوف والجلوس بسبب ضيق المساحة.

وأضافت أن النوم كان مهربهن الوحيد “كنا ننام كي نرى أطفالنا في أحلامنا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان