كارثة صامتة في غزة.. وفاة 900 مريض وآلاف يموتون ببطء (شاهد)

تتصاعد أوجه المعاناة في قطاع غزة، ولا تقتصر على الدمار ونقص الغذاء والمياه، بل تمتد إلى المرضى الذين يعيشون إحدى أشد الأزمات الصحية قسوة.
ويحتاج هؤلاء المرضى إلى علاج عاجل خارج القطاع، وسط ظروف إنسانية وصحية قاسية، خاصة أن كثيرا منهم يعاني أمراضا خطيرة أو إصابات معقدة لا يمكن التعامل معها داخل غزة، بسبب نقص الأدوية والمعدات وتضرر المستشفيات ونقص الكوادر الطبية.
أرقام صادمة
وكشفت منظمة الصحة العالمية عن أرقام تعكس حجم الكارثة الطبية، مؤكدة وفاة أكثر من 900 مريض أثناء انتظار الحصول على تصريح خروج للعلاج، نتيجة القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على السفر.
وأوضح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم عبر منصة إكس، أن ما يقرب من 16500 مريض، بينهم 4000 طفل، بحاجة عاجلة إلى الإجلاء الطبي لإنقاذ حياتهم.
ودعا تيدروس إلى فتح جميع طرق الإجلاء فورا، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة آلاف المرضى في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي.
آلاف الوفيات بسبب الحرمان من العلاج
ومن جهته، قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن 10 آلاف فلسطيني توفوا بسبب الحرمان من العلاج جراء انهيار المنظومة الصحية والاستهداف المتواصل للمرافق الطبية.
وأشار المركز إلى أن ألف مريض توفوا خلال الـ25 شهرا الماضية وحدها نتيجة منعهم من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وفي تعليق على تفاقم الأزمة، أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش، أن نقص الأدوية أصبح أخطر مظاهر الانهيار الصحي، موضحا أن العجز في الأدوية الأساسية تجاوز 56%، وأن نقص المستلزمات الطبية وصل إلى 65%.
وأضاف أن ما يقارب 350 ألفا من مرضى غزة يعانون أمراضا مزمنة، ويحتاجون إلى علاج مستمر، واصفا استمرار هذا النقص بأنه “جريمة إبادة صحية”، ومؤكدا أن المرضى يواجهون الموت البطيء في ظل هذا الانهيار.
“المهم يموت الغزّاوي”
وعلى منصات التواصل، عبر كثيرون عن غضبهم من صمت العالم. وكتبت إحدى المدونات “العالم بيقول لك مش مهم كيف بيموت الغزاوي، المهم يموت”، في إشارة إلى الإحساس العميق بالتخلي الدولي.
أما عماد فوجه رسالة إلى منظمة الصحة العالمية قائلا “الاحتلال يجب أن يوفر الدواء والغذاء والماء والكهرباء لمن يحتل أرضهم، لا أن يمنع عنهم. هذا الحصار يخالف كل قوانين الدنيا، فماذا أنتم فاعلون؟”.
وقال ناصر العجمي “حين تُمنع الأدوية ويُحاصر الغذاء، تتحول السياسة إلى شكل من أشكال الحرب الباردة ضد الإنسان نفسه. ليست المعاناة في غزة مجرد مأساة، بل مرآة تكشف كيف يمكن أن يتحول الحصار إلى أداة لإخماد ما تبقى من الحياة في العيون”.
